• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

الأمل حياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 مايو 2017

لا تيأس عند حدوث مشكلة أو عارض في حياتك، فثق تماماً بزواله عند تفاؤلك وهدوء أنفاسك وعند لجوئك إلى خالقك، ليس السعيد في هذا العالم من ليس لديه مشكلات، ولكن السعداء حقيقة هم أولئك الذين تعلموا كيف يعيشوا مع تلك الأشياء البسيطة التي لديهم ويقتنعوا بها.

الأمل شمعة تنير الظلام، فلكي نودع حياة بائسة خامدة فليس علينا إلا أن نعيش حياة جديدة مشرقة يملؤها التفاؤل، ويكون الأمل هو العنوان الرئيس لها.

الإنسان من دون أمل كالوردة من دون ماء، فمن دونه قد تموت قبل أن تجد من ينقذها. يمكن للإنسان أن يعيش بلا بصر ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل.

لن تغرق سفينة الحياة في بحر من اليأس طالما هناك مجداف اسمه الأمل. خيبة الأمل دليل على أن الأمل كان في غير محله، فلولا الأمل لما عاش المظلوم حتى اليوم حتى جمال الوجه بابتسامته البريئة وابتسامة الأمل أقوى من جميع العقبات، فلا تيأس إذا تعثرت أقدامك وسقطت في حفرة واسعة فسوف تخرج منها، وأنت أكثر تماسكاً وقوة، فإن الله مع الصابرين.

لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك، فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة والابتسامة. لا تعتقد أن نهاية الأشياء هي نهاية العالم، فليس الكون هو ما ترى عيناك، لا تحاول البحث عن حلم خذلك، وحاول أن تجعل من حالة الانكسار بداية حلم جديد. لا تقف كثيراً على الأطلال خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنتها والأشباح عرفت طريقها، وابحث عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد.

لا تسافر إلى الصحراء بحثاً عن الأشجار الجميلة، فلن تجد في الصحراء غير الوحشة وانظر إلى مئات الأشجار التي تحتويك بظلها وتسعدك بثمارها وتشجيك بأغانيها. إذا كان الأمس ضاع فبين يديك اليوم، وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد، فلا تحزن على الأمس فهو لن يعود ولا تأسف على اليوم فهو راحل واحلم بشمس مضيئة في غد جميل.

إننا أحياناً قد نعتاد الحزن حتى يصبح جزءاً منا ونصير جزءاً منه، وفي بعض الأحيان تعتاد عين الإنسان بعض الألوان ويفقد القدرة على أن يرى غيرها ولو أنه حاول أن يرى ما حوله لاكتشف أن اللون الأسود جميل، ولكن الأبيض أجمل منه، وأن لون السماء الرمادي يحرك المشاعر والخيال ولكن لون السماء أصفى في زرقته، فابحث عن الصفاء ولو كان لحظة وابحث عن الوفاء ولو كان متعباً وشاقاً، وتمسك بخيوط الشمس حتى ولو كانت بعيدة، ولا تترك قلبك ومشاعرك وأيامك لأشياء ضاع زمانها، إذا لم تجد من يسعدك فحاول أن تسعد نفسك، وإذا لم تجد من يضيء لك قنديلاً فلا تبحث عن آخر أطفأه.

الأمل شمعة ما زالت توقد في رحم الظلام، وهو أن ترى الشوك ويسعدك خضاره. والتفاؤل شعور عظيم يرف في قلب كل سعيد وناجح، وهو أصل وقود الحياة في النفسِ البشرية، وهو سلم كله نور، يجعل المنكسر شديد المد والعطاء، ويجعل العين تكفكف دمعها، تنتظر شيئاً من روعة التفاؤل.

فرح محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا