• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تميز بالزخرفة والتذهيب

«التجليد» أساس صناعة المخطوطات الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يونيو 2016

مجدي عثمان (القاهرة)

أصبح «فن التجليد» على مر العصور الإسلامية علماً وفناً مستقلاً، ولم يعد فقط المرحلة الأخيرة من أركان صناعة المخطوط، فتميزت تقنيات تنفيذه كالزخرفة وطرق التذهيب، بعد أن كان مفهوم التجليد عند العرب لا يتجاوز طريقة للحفاظ على الصفحات المكتوبة من التبعثر أو الفقد.

ولم يكن هذا الإجراء إلا عبارة عن لوحين من الخشب مثبتين من الخلف بخيط رفيع من ليف النخيل، وقد كان فن التجليد في مصر والشام يسير على نهج واحد فنياً وتقنياً، إلا أنه لم يتطور في بلاد الشام كمثيله في مصر، باعتبارها منطقة مركزية لرعاية واهتمام الحكام خاصة الفترة المملوكية، على غير الأقاليم التابعة لها، الأمر الذي جعل القاهرة تفوق العالم الإسلامي بهذا الفن خلال القرنين الثامن والتاسع الهجريين، وامتازت أغلفة تلك الفترة بتنامي استخدام الزخارف الهندسية التي كان لها أثر واضح في عصر المماليك، إضافة إلى الزخارف النباتية التي كانت تغطي سطح جلدة الكتاب كلها، وكانت أول نسخة مكتوبة على شكل كتاب قد نسخها الصحابي الجليل زيد بن ثابت.

ويرتبط فن التجليد بصناعة الدباغة، حيث كان الغلاف يتم صنعه من أنواع محدودة من الجلد مستخرجة في الغالب من الأبقار أو الماعز، مما ساعد على انتشار صناعة الدباغة في مصر واليمن والأندلس، باعتبارها منارات صناعة وتأليف الكتب.

والمعروف أن القرآن جُمع في عهد أبي بكر ثم في عهد عثمان بن عفان على صحائف الرق، وكتبت منه نسخة واحدة وضعت صحائفها بين دفتين لحفظها، لذلك أطلق على القرآن الكريم اسم «المصحف»، وقد ذكر الجاحظ أن تسمية المصحف مأخوذة عن الحبشة، و«المصحف» هو الذي يحفظ الكتاب ويسهل استعماله ويصونه في تماسك وجمال، وقد نقله العرب عن الأحباش.

وقد استمر المسلمون في تطوير التغليف وخاصة للمصاحف في صدر الإسلام وعهد الدولتين الأموية والعباسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا