• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

منظمتان دوليتان تتهمان الحوثيين باحتجاز 36 مدنياً بشكل غير قانوني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 مايو 2017

عدن (وكالات)

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومنظمة سام للحقوق والحريات: إنهما وثّقا احتجاز 36 مدنياً يمنياً وإخفاءهم قسرياً من قبل ميليشيا الحوثي لمدة قاربت العامين، خضعوا خلالها لمعاملة لاإنسانية ومهينة، وتجري حالياً محاكمتهم أمام محكمة تفتقر للتشكيل القانوني، وتنتهك الحد الأدنى من مقومات المحاكمة العادلة.

وأوضحت المنظمتان أن آثار التعذيب بدت واضحة على أجسام المحتجزين في أول جلسة لمحاكمتهم، وذكر بعضهم أن الاعترافات انتزعت منهم بالقوة، حيث جرى إجبارهم على الإدلاء بأقوال خلافًا للحقيقة، ما يشكل انتهاكًا لاتفاقية مناهضة التعذيب.

ومُنع المحتجزون من مقابلة أي محامٍ أو التواصل مع العالم الخارجي طوال مدة احتجازهم، ولم تفصح ميليشيا الحوثي عن مكان وجودهم إلا حين الإعلان عن بدء محاكمتهم في الثامن من أبريل من العام الجاري، الأمر الذي يمثل جريمة إخفاء قسري بحقهم.

وبينت المنظمتان في بيان صحفي مشترك، أن المحكمة التابعة للحوثيين وجهت للمحتجزين تهمة «التعاون مع التحالف العربي»، والقيام بـ«اغتيالات ومساندة العدوان ورفع الإحداثيات».

ونوّه البيان المشترك لمنظمتي الأورومتوسطي وسام إلى أن المحكمة التي يجري عرض المختطفين أمامها هي محكمة أمن الدولة، وهي محكمة عسكرية وقضاتها عسكريون، الأمر الذي ينفي عنها صفة الاختصاص، حتى مع افتراض التشكيل القانوني لها، حيث لا يجوز محاكمة مدنيين أمام محكمة غير مدنية، كما تم تشكيل المحكمة، خلافًا لأحكام الدستور والتشريعات اليمنية، وبالمخالفة لضمانات المحاكمة العادلة. وأثناء المحاكمة، رصدت المنظمتان انسياق المحكمة وراء طلبات الادعاء العام مع تهميش دور محامي الدفاع، وذلك بالمخالفة لمبدأ المساواة بين الخصوم وقدسية حق الدفاع، ولم تُعطَ مهلة كافية لمحامي المختطفين لتجهيز مرافعاتهم، كما قيدت المحكمة إنكار المتهمين للتهم الموجهة إليهم بصورة جماعية وليس لكل واحد منهم على حدة، ولم تستجب لطلب محامي الدفاع بتطبيق الإجراءات، وفقًا لما قرره حق الدفاع.