• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سقوط قاسم قبل إسقاط جنسيته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يونيو 2016

محمد الحمادي

تباينت ردود الفعل على قرار إسقاط البحرين الجنسية عن رجل الدين الشيعي عيسى أحمد قاسم، فالشعب البحريني والقوى الوطنية في المملكة استقبلت هذا القرار بترحيب كبير لأنهم يدركون مدى أهمية اتخاذ قرارات حازمة عندما يمس الأمر أمن واستقرار الوطن والمواطنين، أما الجامعة العربية فقد أعلنت دعمها للإجراءات القضائية التي اتخذتها البحرين بشأن تنظيم عمل الجمعيات والتنظيمات الأهلية بما يتوافق مع القوانين والتشريعات الوطنية، وفي المملكة العربية السعودية رحبت هيئة كبار علماء السعودية بالإجراءات البحرينية ضد الجمعيات والتنظيمات المثيرة للفتن المذهبية والطائفية.. أما الولايات المتحدة فعبرت بالأمس عن قلقها من خطوة إسقاط الجنسية عن عيسى أحمد قاسم، وفي المقابل كان نفس الموقف لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني فقد هدد - كعادته - وتوعد دولة البحرين قائلاً «إن الإساءة إلى عيسى قاسم ستكون بداية لانتفاضة دامية».

هذا الموقف العنيف من إيران وردة الفعل الانفعالية غير مبررة أبداً وهي تدخل سافر في شأن داخلي لدولة كاملة الأهلية والاستقلالية، وغير مقبول هذا الهجوم والتهجم الإيراني على البحرين، ولابد من اتخاذ خطوات عملية تجاه هذا التعدي السافر، فبعد التحقيقات والمداولات قررت الدولة البحرينية إسقاط الجنسية عن أحد مواطنيها الذي اكتسبها قبل أربعين عاماً، وهذا من حقها وخصوصاً أن مبررات إسقاط الجنسية واضحة وقوية فطوال العقود الأربعة منذ حصول الرجل على جنسية هذا البلد وهو يعمل ضده ويتعاون مع الآخر لزعزعة استقراره، والتهمة التي أدانته كانت «توفير بيئة طائفية متطرفة».

وزارة الداخلية البحرينية استندت في قرارها إلى أحكام قانون الجنسية البحرينية والذي يقرر إسقاط الجنسية البحرينية في حال «تسبب (الشخص) في الإضرار بمصالح المملكة أو تصرف تصرفاً يناقض واجب الولاء لها»، وترى الداخلية البحرينية أن عيسى قاسم «اكتسب الجنسية البحرينية ولم يحفظ حقوقها وتسبب في الإضرار بالمصالح العليا للبلاد ولم يراع واجب الولاء لها».

لقد سقط عيسى قاسم منذ زمن طويل من عين أبناء البحرين وأبناء الخليج قبل أن يتم إسقاط جنسيته لقد خسر كثيراً بعد أن انكشف أمره وتبين لمن يتبع ومن هو وليه، وإسقاط الجنسية عنه خطوة عملية وإجراء لتأكيد التزام الدولة أمام مواطنيها بحفظ السلم الاجتماعي والأمن الوطني، فحتى متى تبقى دول الخليج تتساهل مع مروجي الفتن والطائفية ومع من يستغلون المنابر والمساجد والدين لنشر الفتنة والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد؟! لقد تساهلت دول الخليج كثيراً مع المذهبيين والطائفيين والإرهابيين والمتطرفين حتى أصبحوا متغلغلين في مجتمعاتنا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا