• السبت 28 شوال 1438هـ - 22 يوليو 2017م

متطوعات صغيرات في دنيا الأعمال الخيرية

براعم التطوع على درب العطاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 مايو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

رغم صغر سنهن، فقد نذرن حياتهن للعمل التطوعي، وبذلن قصارى جهدهن لإسعاد الفقراء والمحتاجين، كل آمالهن ابتسامة طفل يتعافى من المرض، وفك كرب الغارمين والمحتاجين.

صغيرات يشاركن بصمت في مبادرات خيرية إنسانية، من دون أي مقابل، حيث يبتغون فقط الأجر والثواب. ما أسهم في صقل مهاراتهن وخبراتهن فأصبحن صاحبات شخصيات قيادية، قادرات على التعامل مع أشخاص من مختلف الجنسيات، ليضربن نموذجاً للعطاء في عام الخير.

وبدأت سلامة يعقوب (10 سنوات) رحلة العمل الإنساني الخيري باكراً، ولم يمنعها صغر سنها من المشاركة في بعض مبادرات تجسد المشاعر الإنسانية، وبدأ ذلك في المدرسة، فقد تطوعت في مبادرة «نقرأ لنسعدهم»، حيث كانت تقرأ القصص للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم يتوقف عطاؤها هنا، بل توسع إلى زميلاتها اللاتي صعب عليهن فهم دروس في مادة الرياضيات، فتطوعت لتشرح لهن بكل أمانة وخلاص بعضها، ليستمر العمل الخيري بقراءة القصص للأطفال في الروضات، واستطاعت بجدارة أن تحصل على إشادة معلماتها لدورها الإنساني.

أما الريم العامري (9 سنوات)، فدخولها إلى عالم التطوع صقل مهاراتها وشخصيتها بعد أن كانت طفلة خجولة، فمشاركتها في العمل التطوعي مع أختها مزنة، وأخيها سيف مدها بالثقة والاعتماد على النفس، لاسيما مشاركتها في مبادرات مدرسية، مثل تنظيف شواطئ بدبي، كما شاركت في مبادرة «رمضان أمان»، التي تنظمها جمعية الإحسان الخيرية. إلى ذلك، تقول، «تعد هذه المبادرة الخيرية من المبادرات التي أسهم فيها دائما فخلال 30 يوما نتسابق في الخير لتقديم وجبات إفطار للسائقين في الشوارع قبيل الإفطار بدقائق قليلة لتقليل الحوادث المرورية في شهر رمضان»، مبينة أن التطوع في عمل الخير يشعرها بالسعادة من خلال إدخال الحب والأمل إلى قلوب الآخرين.

وتضيف أنّ التطوع في العمل الخيري من أجمل التجارب التي تحث الإنسان على عمل الخير، معتبرة أنها تسهم في بناء جيل صاعد يُربى على حب الآخرين، والقيام بالأعمال الخيرية والاجتماعية.

ووجدت غاية شهاب الأميري، الطالبة في الصف الخامس سعادتها في العمل التطوعي. حتى أنها استحقت الحصول على جائزة حمدان للأداء التعليم المتميز فئة «الطالب المتميز»، من خلال مساعدة أولياء الأمور في توفير القصص الهادفة والمناسبة للمرحلة العمرية للطالبات في المدرسة ومدارس أخرى، كما تطوعت في الكثير من المبادرات الخيرية، وقد شاركت في مشروع «سقيا النخبة» في مدرسة النخبة النموذجية، بالإضافة إلى حملة «رمضان أمان»، بالتعاون مع جمعية الإحسان الخيرية، وحملة «نظفوا العالم» على شاطئ الممزر، بالتعاون مع بلدية دبي، إلى جانب مشاركات أخرى، مثل التطوع في تقديم ورش رسم لطالبات مدرسة العذبة للتعليم الأساسي.

وتقول الأميري، «منذ دخولي عالم التطوع علمت أن لي قيمة وهدفاً أسعى من خلاله لزرع الفرحة في قلوب الآخرين، والتطوع اكسبني أموراً منها، رفع الروح المعنوية والنفسية، كما عرفت معنى السعادة، فما أجمل أن تسعد طفلاً يتيماً أو تطعمه أو تساعده، وتجعله يبتسم ويدعو لك».

وتضيف «الأعمال التطوعية تبني شخصية فريدة، وتجعلنا نحافظ على القيم والمبادئ الإسلامية، تجسيداً لمبدأ التكافل الاجتماعي، وتعميق الأخوة والمحبة بين أفراد المجتمع، وتنمية القدرات الذهنية لأفراد المجتمع، وإذكاء روح الابتكار والابتداع والتطوير، واستثمار أوقات الفراغ بشكل أمثل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا