• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ذكرى رحيل زايد الخير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يونيو 2016

بكل مشاعر الحب والتقدير والامتنان والعرفان، تحيي دولة الإمارات العربية المتحدة، الذكرى الثانية عشرة لرحيل مؤسس الدولة وقائدها وباني نهضتها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي تصادف التاسع عشر من رمضان من كل عام هجري، والثاني من نوفمبر من كل عام ميلادي. وبما أن ذكرى رحيل الشيخ زايد تصادف اليوم العالمي للعمل الإنساني، فقد تقرر تسمية يوم التاسع عشر من رمضان من كل عام بيوم العمل الإنساني الإماراتي، وذلك إحياء لذكرى الشيخ زايد، وعرفاناً بدوره في تأسيس مسيرة العطاء الإنساني في دولة الإمارات، التي صارت اليوم هي العاصمة الإنسانية الأولى في العالم.. لقد وهب زايد نفسه لبناء وطنه وخدمة مواطنيه وتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم في الحياة الكريمة الرغدة، وقاد ملحمة البناء من مرحلة الصفر، منطلقاً من رؤية ثاقبة بتسخير عوائد الثروات الطبيعية لبناء الإنسان وإقامة المدارس ونشر التعليم، وتوفير أرقى الخدمات الصحية وأحدث المستشفيات والعيادات العلاجية في كل أرجاء الوطن، وإنجاز المئات من مشاريع البنية الأساسية العصرية والمستوطنات البشرية التي شكلت منظومة من المدن العصرية الحديثة التي حققت الاستقرار للمواطنين.. لقد كان بحق رجل التنمية ومن الزعماء القلائل الذين تفانوا وكرسوا حياتهم، وأعطوا بكل سخاء من أجل عزة وطنهم وإسعاد شعبهم.

ومن المعروف أن الشيخ زايد، رحمه الله، تحول بفطرته إلى رجل إحسان على الصعيد العالمي، فكان عطاؤه على ضوء تعاليم الدين الإسلامي، بعيداً عن التباهي والتفاخر، ولم يكن العمل الخيري أو الجود الذي عرف به مقتصراً على الإمارات، وإنما امتد إلى خارج حدودها ليصبح أعظم محسن في العالم على الإطلاق، وكان له دور كبير في مساعدة مئات الملايين من البشر. كما انتهج القائد الراحل سياسة متوازنة ومنفتحة، حققت علاقات وصلات وثيقة مع الدول العربية ودول العالم الأخرى.. كالدعم لكثير من المشاريع التنموية في الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة الأخرى.. وقام بزيارات دولية وعربية عدة.. وكانت هذه الزيارات مثمرة، انعكست آثارها على تنمية دولة الإمارات وعلاقتها مع المنطقة العربية والشعوب الأخرى.

وانطلاقاً من هذه الرؤية العميقة وحب عمل الخير لخدمة الإنسانية والبشرية، أسس زايد في عام 1971 صندوق أبوظبي للتنمية ليكون عوناً للأشقاء والأصدقاء في الإسهام في مشاريع التنمية والنماء لشعوبهم. كما أرسى أسس العمل الإنساني وآليات تنفيذه بمبادرته بتأسيس هيئة الهلال الأحمر قبل نحو ثلاثة عقود، كما يؤكد ذلك سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية رئيس الهيئة بمناسبة الذكرى 29 لتأسيسها في 31 يناير 2012، إن الهيئة ستظل تضطلع بالمسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها سيراً على نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى صرح الهلال الأحمر الذي تنطلق منه قوافل الخير والعطاء للشعوب الشقيقة والصديقة. وأنشأ زايد في عام 1992 مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية برأسمال يزيد على مليار دولار، لتكون ذراعه الممتدة في ساحات العطاء الإنساني في جميع مجالاته داخل الدولة وخارجها.

ويضم يوم التاسع عشر من رمضان من كل عام، فعاليات ومبادرات وأنشطة خيرية، تشارك فيها جميع الجهات على مستوى الدولة، كما يتم إطلاق العديد من المبادرات الإنسانية العالمية والمحلية، ويذكر أن دولة الإمارات قامت خلال السنوات الماضية بإطلاق العديد من المبادرات الإنسانية الدولية التي خدمت وعززت قدرات الملايين من البشر ضمن الشرائح المستهدفة في العديد من الدول والمناطق الجغرافية الهشة والمهمشة والساحات الملتهبة من ضحايا الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والعنف والحروب والجوع والفقر والمرض والعوز.

رحم الله الشيخ زايد رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والأبرار المخلصين.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا