• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

الفريق التاسع

«ضربتين في الرأس توجع»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يناير 2013

انتهت الجولة الأولى وشاهدنا جميع المنتخبات الثمانية المشاركة، وأعتقد أنني لم أشاهد شخصية البطل في أي من المنتخبات الثمانية خلال مباريات هذه الجولة من “خليجي 21”، بل العكس، فقد تفاجأت بمستوى بعض المنتخبات مثل قطر والسعودية التي رشحتها للبطولة، لكن على الرغم من أهمية المباراة الأولى، ما زلت أرى قدرة منتخبي قطر والسعودية على التغلب على صدمة خسارة المباراة الأولى.

في المقابل، إذا استثنينا موضوع شخصية البطل، يمكن القول إن هناك تفوقاً للمنتخبين الإماراتي والعراقي من خلال الجولة الأولى على بقية المنتخبات، فالإماراتيون برعوا في اللعب الجماعي والأداء الهجومي السلس واللياقة البدنية العالية طوال المباراة، أما المنتخب العراقي، فأعتقد أنه عبر أكثر من نصف الطريق نحو التأهل، على اعتبار أن مباراته الأخيرة مع المنتخب اليمني، وبالتالي فرصة أسود الرافدين للفوز أكبر، العراقيون ظهروا في المباراة الأولى منظمين دفاعياً وممتازين من الناحية التكتيكية واستغلوا الكرات الثابتة بطريقة جيدة، لكن بشكل عام مستوى مباريات البطولة حتى الآن دون المتوسط، ونأمل أن يكون ضغط المباراة الأولى أثر على اللاعبين وأن نشاهد مستوى أفضل في الأيام القادمة.

من خلال قربي ومعرفتي بالإعلام السعودي، أكاد أجزم أن الأيام القادمة ستكون صعبة لفرانك ريكارد مدرب المنتخب السعودي، فمشكلة ريكارد لن تكون الخسارة فقط، بل المستوى الهزيل الذي ظهر عليه «الأخضر» من منظور فني، حيث ظهرت الخطوط الثلاثة للأخضر متباعدة جداً، بالإضافة إلى سوء المراقبة في الكرات الثابتة، ما كلفه خسارة المباراة من ضربتين رأسيتين، إحداهما أتت من رأس مدافع الأخضر أسامة هوساوي في مرماه، كما افتقد “السعودي” اللاعب المبدع الفنان في وسط الملعب، وبالمناسبة، فقد لاحظت افتقاد جميع الفرق تقريباً لصاحب هذا الدور في منتصف الملعب، باستثناء عمر عبدالرحمن في الإمارات، كما افتقد الأخضر أحد أهم مميزاته في السنوات الماضية، ألا وهي “الأطراف الهجومية”، فلن أنسى ما قاله لي ميلان ماتشالا مدرب الكويت في “خليجي 13” بعُمان، قبل أن أشارك في أول مباراة لي في بطولات كأس الخليج أمام السعودية، قال لي بالحرف: «ستشارك في ربع الساعة الأخير، لا أريد منك أن تسجل هدفاً، وليس مطلوب منك أن تسهم في تسجيل هدف، لا أريد منك حتى المشاركة في الهجمة، أريد فقط منع حسين عبدالغني من التقدم في الجهة اليسرى»، انتهى كلام ماتشالا، هكذا كانت خطورة أطراف المنتخب السعودي عندما كنت أخشى من خطورة عبدالغني وأحمد الدوخي على مرمانا، كما أخشى خطورة سامي ونواف وخالد مسعد، وسيكون الحديث في الإعلام السعودي ساخناً الأيام القادمة، وستعود قضية ياسر القحطاني وشارة القيادة إلى السطح، لكنني ما زلت أرى الأخضر مرشحاً للوصول إلى نصف النهائي على الأقل.

تنطلق اليوم الجولة الثانية من البطولة بمباراتين، من المتوقع أن نرى لقاء هجومياً مفتوحاً بين عُمان وقطر في “الأولى”، فخسارة أي نقطة، سواء بالتعادل أو الهزيمة لأي فريق، ستضعف حظوظه بشكل كبير في التأهل إلى الدور الثاني، أما في المباراة الثانية، فيستطيع المنتخب الإماراتي أن يعلن نفسه كأول منتخب يتأهل إلى الدور الثاني في حال فوزه على البحرين، كلمة السر للأبيض اليوم هي الثبات الانفعالي في مواجهة خصم يبحث عن فوزه الأول في البطولة، والأول منذ أكثر من خمس مباريات على مستوى كأس الخليج، من المنتظر أن يبادر البحرينيون إلى الهجوم مدعومين بجماهيرهم، فالأحمر هو الفريق الذي يلعب تحت ضغط اليوم، ولو استطاع المنتخب الإماراتي تأمين دفاعه واستغلال الفرص في ظل الاندفاع البحريني، سيجد الأبيض نفسه في نصف النهائي بانتظار البقية.

بشار عبدالله (الكويت)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا