• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م

بين جمجمة غويا المفقودة ومقابر الحب في برية القمر!

آثار الموتى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 مايو 2017

لينا أبو بكر

أعطني جمجمة لأعطيك مقبرة بوسع السماء، ورحابة الممات الذي يحصد الأرواح كمنجل في يد ملاك، هو ملك الموت!

أعطني جمجمة لأعطيك وطناً لموتى يتساقطون فوق قارعة الطريق على هيئة نجوم ثنائية، يكسف إحداها الآخر فيحجب ضوءه، ويسيران معاً في كوكبة بنات نعش كنجمة رأس الغول ونجمة الشيطان، حتى يشيخا، يخرجان من السديم في عربة الموت، لا أدري، هل يتوقفان ليتأملا وجهه أم ينسيا وجههما فيه؟

ما حصل مع الشاعرة الأميركية إميلي ديكنسون، ليس مختلفاً وإنْ بدا كذلك، فقد توقفت حين رأت الموت يسير إليها، لتسير معه وقد أوقفت عربته لتمضي بذاتها نحو الأبدية! ولذلك كان عنوان قصيدتها قراراً وجودياً أنهت به حياتها وهي «ترفض التوقف من أجل الموت»!

كوكبان بلا أقمار

لنجم الصباح «كوكب الزهرة»، أن يحيا وحيداً بعد أن أفلت قمره في برية الكواكب السماوية، ففرط برمزه الفلكي كرسول للآلهة، إذ شذ عن مداره، وقل ميله المحوري إليه، فهل تحزن على هرمس المهاجر «عطارد»؟ أم تأسى على الذي هجره وأنت تراهما - دون غيرهما - كوكبين وحيدين بلا أقمار؟

أن تنسلخ عن كوكبك، تفلت منه، هرباً ربما، ربما اختباء، تمرداً، تفريطاً، لا أدري، المهم أنه انفصال، حدث قبل أن يتمكن غاليليو من رؤيته بلا مجهر فضائي، بعيداً عن عيون المتلصصين الفلكيين، حيث يتعلق العاشقان بروح هيرمس الذي يعلق بينهما كبومة الموت ناقلاً أرواح الموتى من صولجان الآلهة الأسطوري إلى العالم السفلي... شيء يشبك السحر باللعنة: القوى الخارقة باختراق القوة، كأنهما كوكبان جمجميان، لا يلتقيان ولا ينفصلان سوى من الموت إلى الموت! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا