• الأحد 02 رمضان 1438هـ - 28 مايو 2017م

العمل يخلّصها من التكبُّر والتَّردُّد والخجل والخوف

تحـرير النّفس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 مايو 2017

المارية حامد

من المهم أنْ نمسح غُبار الماضي، لنرى بعينين تعاينان الحاضر بِكُلَّ تفاصيله، لِنَعيشه ولِنَخْتبره بعمق، فنستخلص منه التجارب والعِبر، ونتلافى الوقوع في الخطأ نفسه مرتين.

على سبيل المثال، إذا ما أخذنا أجهزة الكمبيوتر فإنها توفّر لنا نظام () أي نظام المسح الفوري، لإزالة الملفات غير المرغوب فيها. وتوفّر لنا أيضاً نظام () وهو نظام تحديث الملفات والبرامج، وإلاّ أصاب جهازنا «داء الشيخوخة المُبكر!». أمّا اختيار البقاء على أنظمة قديمة لا تتماشى مع مُتَطَلبَّات التطوّر التكنولوجي، فيجعل احتمال تَوَقُّف الجهاز عن العمل كبيراً! أو احتمال إصابة جهاز الكمبيوتر بالفيروسات التي قد تؤثر على فعاليّته أو مدة صلاحيته! لذلك وجبَ علينا أنْ نقوم بعمليّات مسح وإلغاء أو استبدال بعض من ملفاتنا القديمة بأخرى جديدة إيجابيَّة وفاعلة وعمليَّة، تحقّق فعاليّة جهاز الكمبيوتر الخاصّ بنا وتحافظ على سرعته.

حتى لا يمرض الفِكْر

تَحضرني في هذا السياق التِّقنيَّات التي يقدّمها منهج علوم الإيزوتيريك في التعامل مع سلبيَّات النَّفس البشريَّة. فعِلم الإيزوتيريك لا ينصح فقط بإزالة السلبيَّات من النَّفس، بل ويشدّد أيضاً على ضرورة استبدالها بالإيجابيَّات المُقابلة لها، وإِلاّ أصاب كياننا المرض! وفي حين يسود الاعتقاد أنَّ هناك أمراضاً جسديَّة ونفسيَّة، توضح علوم الإيزوتيريك «أنَّ المنغِّصات الحياتيَّة أساسها الفِكْر غير المُنظّم»، حيث يصحّ القول أنَّ سلامة الكيان البشري من سلامة الفِكْر.

ومن جهة أخرى بإمكاننا ــ مثلاً ــ تشبيه الانفتاح الذِّهني والحياتي بِتَحديث «برامج جديدة» في جهاز الكمبيوتر. فالانفتاح الذِّهني يبعثُ الحياة والتجدُّد في أفكارنا ومشاعرنا ويوميَّاتنا، لنرى ونكتشف عبرها آفاقاً جديدة مليئة بالخُبرات المتنوعة التي توسع مداركنا، وتضيف لنا وعياً جديداً.

وكما تتوافر في أجهزة الكمبيوتر أنظمة معيّنة، كذلك هي الحال مع الفِكْر البشري، إنْ جاز التشبيه الذي يقوم بوظيفته على نحو فاعل من خلال التزام التَّنظيم في الحياة اليوميّة (أي تنظيم الفِكْر)، فيؤدي دوره المطلوب على نحو فاعل من دون هدر طاقاته وتشتيتها بلا طائل. ولكن كيف نُنظم الفِكْر؟ وما هي الخطوات التي يجب علينا اتباعها لتنظيم عمله؟ ومن أين نبدأ؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا