• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ضمن سلسلة «اللوفر أبوظبي.. حوارات الفنون»

تاريخ «الكولاج» يحضر عبر رائعة بيكاسو «صورة شخصية لامرأة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 مارس 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظمت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مساء أمس الأول، جلسة حوار دار حول رسوم «الكولاج» في الفن الحديث، في قاعة المحاضرات بمنارة السعديات، بحضور جمهور من محبي الفن الفرنسي المعاصر، وهي الجلسة الثالثة من سلسلة «اللوفر أبوظبي.. حوارات الفنون».

أدار الجلسة، خالد عبد الخالق من إدارة المتاحف في الهيئة، مستهلاً الجلسة بتقديم المحاضر لوران لي بون، المنسق الفني المتخصص بالفن المعاصر، مدير مركز بومبيدو في مدينة ميتز، فرنسا.

بدأ لوران حديثه بوصف لوحة بيكاسو «صورة شخصية لامرأة»، وهي من أشهر لوحاته التي شكلها سنة 1928، بطريقة الصور الملصقة المعروفة بفن «الكولاج». وهذا العمل المتميز أصبح من مقتنيات لوفر أبوظبي. ويرجح مؤرخو الفن أن هذه الفتاة التي رسمها بيكاسو هي الأميرة ناتالي بافلوفنا بالي، حفيدة قيصر روسيا ألكسندر الثاني. ويذكر وجهها البيضاوي وملامحه الأنيقة المتميزة بصور الأميرة التذكارية وهيئتها النحيلة، ويذكر أنها كانت إحدى عارضات الأزياء الشهيرات، وكان لها صلات وثيقة مع نخبة المجتمع الراقي في باريس. ويرى المحاضر أن بيكاسو استخدم في إبداع اللوحة صوراً فوتوغرافية حتى تم تشكيل هذا العمل بأسلوبه الجديد المبتكر لكي يظهر ملامحها الدقيقة، كما أن الفنان استخدم هذه الطريقة بلصق قطع الورق في عدد من أعماله الأخرى، وقد تحتوى هذه القطع الورقية الملصقة على صور وكتابات وتواريخ.

وأشار لوران إلى أن الفنان بيكاسو أسهم إلى حد كبير في تأسيس الفن الحديث من خلال قيامه بتجارب تجمع تقنيات ومواد مختلفة باستخدام أشياء عديدة مما يحيط به، وتابع المحاضر أن بيكاسو فنان طموح ومحب للتجريب، وأسلوبه هذا يعتبر نقطة تحول في مجال تمثيل الواقع، فالفنان لم يعد يتخيل هذا الواقع، ولكنه يستعين بأشياء موجودة في الحياة اليومية الخاصة بعمله مباشرة. وقد أدى هذا الإبداع إلى اكتشاف آفاق جمالية جديدة في الفن الحديث، ما فتح الباب لظهور الفن الجاهز القائم على الصور الملصقة، ما أدى إلى ظهور حركات فنية ومدارس جديدة. وذكر لوران لي بون في ختام حديثة أن متحف لوفر أبوظبي سوف يضم مقتنيات جديدة من روائع الفن العالمي، قديمه وحديثه.

وانطلاقاً من ثقافة المحاضر الفنية الواسعة وخبرته الطويلة بين مختلف المتاحف الفنية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا، تناول في حديثه طويلاً العديد من التجارب الإبداعية في فن التشكيل، مركزاً على فن الكولاج في الرسم والنحت، وعرض نماذج من روائع ما أبدعه أهم التشكيليين في العصر الحديث، واستعرض بعض ما تحتويه الحدائق العامة من مجسمات وتماثيل فنية شغلت بطريقة الكولاج.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا