• الجمعة 29 شعبان 1438هـ - 26 مايو 2017م

عوالم البيت العائم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 مايو 2017

عبد العزيز جاسم

1

الدِّيك وسفينة نوح

يعود أول ظهور للسفينة في تاريخ الملاحة العربية، إلى عهد نوح عليه السلام، باعتباره أول من ركب البحر، وأوّل من رتّب أسبابه، وأوّل من صنع السفينة. وبما أن نوحاً، كما يشير الإخباريون العرب، يعتبر هو النسل التاسع فقط من ذريّة الإنسان التي تبدأ بآدم، وأنه الأب الثاني للجنس البشري، فإن ما يهمنا هنا هو ملامسة الأبعاد الأسطورية والرمزية التي حملتها سفينة نوح في قصة الطوفان الشهيرة.

فبعد أن كفر قوم نوح، عُبّاد الأصنام به وبدعوته، وبعد أن آذوه واستهزؤوا به وأعرضوا عنه؛ فإن نوحاً دعا ربّه بأن يحل بهم الدّمار وأن لا يبقي من ذريتهم أحداً. فاستجاب له الله، وحكم عليهم الهلاك بالطوفان، فأنجاه هو وقومه بأن أوحى إليه بصنع السفينة والسير بها بين جبال الأمواج العاتية. هذه هي قصة الطوفان بإيجاز شديد. ولكن لنعد لدلالات سفينة نوح، فهي تستحق منا وقفة خاصة.

يقول الثعلبي:

«قال (نوح) يا رب كيف أتخذ هذا البيت؟ قال: اجعله أزور على ثلاث صور، رأسه كرأس الدّيك وجوفه كجوف الطير وذنبه كذنب الدّيك مائلاً. واجعلها ثلاث طبقات، واجعل طولها ثمانين ذراعاً وعرضها خمسين ذراعاً وطولها في السماء ثلاثين ذراعاً، والذّراع إلى المنكب. هذا قول أهل الكتاب» (i). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا