• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

استقلالية الشعر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

إن مسألة استقلالية الشعر وانفراده وحده بين الفنون بهذه الاستقلالية هي أحد الشروط الأساسية التي تحكم كل ثقافة شعرية وطنية وعالمية، إذ يبدو لي أنه لا ينبغي أبداً للشعر أن يصبح كرة تتقاذفها القوى السياسية والدينية في ملعب مزايدتها ومساومتها مع بعضها البعض. ذلك أن هدف هذه القوى مهما حاولت التعبير عن حُسن نيتها يتحدد أساساً في استخدام أو بالأحرى سوء استخدام الشعر لفائدة أغراض دعائية رخيصة.

فمع نهايات القرن العشرين اضمحل عملياً حد الاختفاء الدور الرسولي للشاعر كهدَّام للقناعات السياسية والاجتماعية، وأصبح الشعراء أكثر احتفالاً بالشعر كخطاب ولغة وتجربة في الكتابة والجودة.

فأبدعوا قصائد رائعة سواء على مستوى شكلها اللافت للنظر، أو مضمونها الطريف والفريد، قصائد لم يفتأوا يجربون من خلالها إمكاناتهم الرؤيوية والإبداعية بقصد النفاذ بواسطتها إلى جوهر الشعر ذاته.

وهذه لعَمري وظيفة الشاعر الذي أصبح يسلك بعفوية واستقلالية. كما يبدو لي أن هناك بالإضافة إلى ذلك رغبتين أساسيتين باتتا تُلحّان على كل شاعر وهما: أولاً نشر مجموعته الشعرية الجديدة، وثانياً الحرص على إنشاء قصائده أمام جمهور عاشق للشعر.

هانس فان دي

فارسنبورغ (هولندا)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف