• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«صورة طبق الأصل» لعباس كيارستمي يسبر علاقة غير اعتيادية بين الرجل والمرأة

مختبر العواطف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

أمين صالح

فيلم عباس كيارستمي «صورة طبق الأصل» Certified Copy 2011، يختلف عن أعماله السابقة في عدد من الأوجه، إذ منذ «الريح سوف تحملنا» (1999) وهو يحقق أعمالاً وثائقية وتجريبية وقصيرة، بعضها ذات طابع تجريدي مثل «خمسة» (2003) الذي يتألف من خمس لقطات طويلة ساكنة، فيها إيقاعات الحياة تتخذ دلالة غنائية، وهزلية أحياناً. وفيلم «شيرين» (2008) الذي صوره في بيته بطهران، وهو مؤلف من لقطات لنساء (أغلب ممثلات السينما الإيرانية، إضافة إلى جولييت بينوش) يشاهدن فيلماً لا نراه نحن المتفرجين.

فيلم «صورة طبق الأصل»، على عكس أفلام كيارستمي السابقة، يعتمد على قصة وحوار وسيناريو. ولأول مرّة يصور فيلماً درامياً طويلاً خارج إيران (سبق له أن حقق أفلاماً وثائقية وقصيرة في أفريقيا وإيطاليا)، ولأول مرّة يستعين بنجمة مشهورة.

هذا الفيلم يشكّل إضافة رائعة وجريئة إلى رصيد كيارستمي الإبداعي. وكما في أعماله الأخرى، نجد اهتماما خاصاً بالتفاصيل الدقيقة، الآسرة. إلى جانب التعرض، من منظور فلسفي وشعري، للقضايا الجوهرية العميقة في المجتمع: العلاقة بين الرجل والمرأة، الحياة والفن، الحضور والغياب، الواقع وتمثيل الواقع، النظر والتأمل.

حياة في يوم

الفيلم يدور في بلدة في توسكاني الإيطالية، خلال يوم واحد في حياة امرأة فرنسية (جولييت بينوش) صاحبة محل لبيع التحف القديمة، وكاتب وناقد ثقافي بريطاني (وليام شيمل، مغني الأوبرا في أول أدواره السينمائية) يتواجد في إيطاليا للترويج لكتابه ـ المترجم إلى الإيطالية ـ عن المواد الأصلية والمنسوخة، المعاد إنتاجها، في الفن.

في هذا الكتاب يمتدح مكانة النسخ في تاريخ الفن، ويستجوب قيمة الموثوقية والأصالة في الفن، مؤكداً أن النسخة الجيدة، البارعة، من عمل فني يمكن أن تكون فعالة وذات قيمة كما العمل الأصلي تماماً، إذا مارست المحاكاة التأثير نفسه على المتلقي. تاريخ العمل ليس هو المهم، ما يهم هو كيفية النظر إلى النتاج. إن وظيفة وغاية النسخة أن تعطي الأصل معنى ما وقيمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف