• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ألبانيا تعيش ليلة تاريخية في ليون

«الجنرال» يعلن استسلام رومانيا في «الليلة الـ 100»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يونيو 2016

مراد المصري (دبي)

أعلنت رومانيا الاستسلام، بعدما سقطت أمام ألبانيا بهدف مساء أمس الأول، لتبقي ألبانيا على أملها بالتأهل كأحد أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث، بعدما جمعت 3 نقاط، فيما ودعت رومانيا مبكراً بنقطة يتيمة أكملت من خلالها خيبة أملها في المشاركات في نهائيات أمم أوروبا التي لم تعرف فيها سوى تحقيق فوز واحد في 16 مباراة. وفيما احتفل المخضرم يوردانيسكو بخوض مباراته رقم 100 مدرباً للمنتخب الروماني، فإن المدرب الملقب بـ«الجنرال» نظراً لكونه جنرالاً متقاعداً من الجيش الروماني سابقاً، عاش أمسية سيئة ربما تشكل نهاية لمسيرة عريقة في الملاعب العالمية.

ويملك يوردانيسكو مسيرة تدريبية حافلة انطلقت قبل 30 عاماً، وتحديداً سنة 1986، حينما انطلق مع نادي ستيوا بوخارست الذي قاده للهيمنة على الكرة الرومانية في وقتها، قبل أن يتحول عام 1993 ليتولى مهمة تدريب منتخب رومانيا الذي حضر معه في كأس العالم 1994 و1998، وكان ربان سفينة عصر النجوم الذي ضم جورجي هاجي وزملاءه، ونجح معهم ببلوغ ربع نهائي مونديال 1994، في أفضل إنجاز للكرة الرومانية في البطولات الكبيرة، فيما قاد الفريق إلى الدور الثاني في كأس العالم 1998، لكن الخسارة أمام كرواتيا دفعته لتقديم استقالته، وبعد مغامرة قصيرة مع المنتخب الروماني، تحول إلى الدوريات الخليجية وتحديداً الهلال السعودي الذي حقق معه لقب البطولة الآسيوية عام 2000، وبعد العودة إلى بلاده رومانيا لم يدم الأمر كثيراً، حتى تولى مهمة تدريب العين وحقق معه لقب كأس رئيس الدولة عام 2001. وفيما قرر يوردانيسكو العودة لتدريب رومانيا، ومحاولة الصعود معها إلى نهائيات أمم أوروبا 2004 وكأس العالم 2006، فإن التوفيق لم يحالفه، ليعود مجدداً إلى المنطقة ويقود الاتحاد السعودي لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا عام 2005، ثم عاد إلى تدريب العين في رحلة ثانية موسم 2006-2007، لكنه أعلن بعد ذلك اعتزاله التدريب، حتى تم إقناعه بالعودة لتدريب رومانيا عام 2014.

وزاد الطين بلة أحداث الشغب التي قامت بها الجماهير الرومانية، وقيامها بإلقاء الألعاب النارية على أرضية الملعب.

وعاشت ألبانيا ليلة على النقيض في مدينة ليون الفرنسية، بعدما دونت أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها في البطولات الكبيرة، حيث أصبح أرماندو ساديكو أول لاعب ألباني يسجل هدفاً في النهائيات الكبيرة لبلاده، وهو الهدف الذي تحول مع صافرة النهاية ليشكل حدثاً تاريخياً تفاعلت معه الجماهير الكبيرة مع وجود جالية بأعداد ضخمة تعيش في فرنسا من ألبانيا.

ورغم أن ساديكو يلعب في ليشتنشتاين على صعيد الأندية، الدولة المتواضعة كروياً، فقد فرض نفسه ونجح بخطف مميز، ليدخل ليشتنشتاين سجلات التاريخ أيضاً، كأول لاعب يلعب في الدوري المحلي في تلك الدولة الصغيرة، لكنه ينجح بهز الشباك في النهائيات الأوروبية.

وفيما اعتقد البعض أن ألبانيا باتت خارج الحسابات وودعت منافسات أمم أوروبا بعد خسارة الجولة الثانية، عادت إلى الواجهة مجدداً بعدما حصدت ثلاث نقاط تجعلها في انتظار بقية نتائج المباريات، من أجل تحديد موقفها، حيث ستكون ألبانيا في انتظار تعثر سلوفاكيا وروسيا في المجموعة الثانية، ثم خسارة أيرلندا الشمالية وأوكرانيا في المجموعة الثالثة، وخسارة التشيك وتركيا في المجموعة الرابعة، وخسارة السويد وأيرلندا في المجموعة الخامسة، وأن تختلط الأوراق في المجموعة السادسة، وهي معادلات وإن كانت مستحيلة، لكنها ممكنة من أجل أن تجد ألبانيا نفسها في الدور الثاني، في إنجاز لو حصل سيكون مخالفاً لجميع التوقعات في المشاركة الأولى لها في نهائيات أمم أوروبا. وجاء تأهل ألبانيا للنهائيات الأوروبية مخالفاً للتوقعات أيضاً، وذلك حينما وقعت في مجموعة ضمت منتخبات قوية أبرزها البرتغال وصربيا والدنمارك، لكنه نجحت أن ترافق البرتغال إلى النهائيات، بعدما حققت نتائج باهرة وانتصارات، عكس ما تنبأ به المراقبون، لتفرض ألبانيا نفسها على الساحة الأوروبية، بعد انتظارها عقوداً من الزمان.

ومهما يحدث في نهاية الجولة الثالثة للدور الأول، فإن ألبانيا ستكون كسبت الاحترام وفتحت باباً لها مع مستقبل مشرق في السنوات المقبلة بفضل «الجيل الذهبي» الحالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا