• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هل يجوز الصيام مع النزيف الحاد والمتكرر؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يونيو 2016

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

تتعدد حالات النزيف وتختلف أسبابه فقد يكون عرضاً طارئاً نتيجة إصابة جزء معين من جسم الإنسان أو جرح أو جراحة، ولكن هناك من يعانون حالات نزف لأسباب مرضية بعضها مؤقت ويعد عرضاً مزمناً، وهؤلاء المرضى يتساءلون عن إمكانية أداء فريضة الصوم في شهر رمضان والضوابط التي عليهم الالتزام بها.

ويعد النزيف الدموي، الذي يصل إلى المعدة مفطراً، ويبطل الصيام خاصة إذا ابتلعه المريض عن طريق الفم أو الأنف، ولكن بعض المرضى يصاب بنزيف داخلي في المعدة أو المريء أو أي عضو داخل جسم الإنسان بمعنى أنه لا يمكنه السيطرة عليه؛ فهل يمنع من الصيام حتى يتوقف النزيف؟ ومتى يكون تعرض المريض للنزيف موجباً للإفطار؟

تقول الدكتورة مي فاروق، أستاذ الأمراض الباطنة بكلية الطب جامعة القاهرة، إن بعض أسباب نزف الدم من الفم تكون نتيجة خلع الضرس أو إجراء جراحة باللثة، وهي حالات بسيطة لا تؤثر ولا تضر المريض، والمهم أن يتجنب ابتلاع الدم بحيث لا يصل إلى معدته، ويمكنه المضمضة إذا شعر بالقلق، وينطبق الأمر نفسه على بعض المرضى الذين يتعرضون لنزيف من الأنف، والذي قد تتسرب بعض قطرات منه الفم عن طريق الاستنشاق غير المقصود وهؤلاء عليهم الإسراع بالمضمضة والتخلص من بقايا الدم الذي وصل إلى الفم.

وبالنسبة لنزيف الأنف المتكرر، توضح أنه السبب قد يكون مرضاً داخلياً مثل ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع مستوى السكر، أو سيولة الدم، وقد يرجع السبب إلى ضعف الأوعية الدموية المبطنة لجدار الأنف، مشيرة إلى أنه إذا لم يتسرب الدم للفم والمعدة وأمكن السيطرة عليه سريعاً يسمح للمريض بالصيام.

وتذكر أن النزيف بمعناه العام يقصد به خروج الدم عن مساره الطبيعي داخل الشرايين والأوردة أو الشعيرات الدموية، وينقسم إلى نزف خارجي يمكن رؤيته، ونزيف داخلي لا يمكن رؤيته لأنه يصيب الأعضاء الداخلية بالجسم، وغالباً يكون أشد خطورة على المريض، ويحتاج إلى تدخل طبي وعلاج سريع بالأدوية، وربما تدخل جراحي لأنه قد يستمر لفترة دون أن يتم اكتشافه والسيطرة عليه ما قد يعرض حياة المريض للخطر وهنا لا يسمح للمريض بالصيام.

وحول أسباب النزيف الخارجي، تقول إنه عادة يأتي نتيجة قطع أحد الشرايين أو الأوردة أو لسبب إصابة أو ارتطام، وإذا امكن السيطرة على النزيف الخارجي سريعاً قد لا يحتاج المريض إلى الإفطار طالما حالته مستقرة، ولم يفقد كمية كبيرة من الدم، والقرار يتخذه الطبيب المعالج وفقاً لحالة كل مريض، مؤكدة أنه إذا تكرر النزيف الداخلي يؤدي إلى إصابة بعض المرضى بفقر الدم ويعتبر حالة مزمنة، وفي تلك الحالات لا يسمح للمريض بالصوم حتى لا يتعرض لمخاطر تهدد حياته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا