• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

شهاب الدين المقري.. ديوان تاريخ الأندلس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يونيو 2016

محمد أحمد (القاهرة)

أبو العباس أحمد المقري التلمساني، العلامة الأديب، أحد أبرز المؤرخين في القرنين الـ16 و17 الميلاديين، ذاع سيطه العلمي في العالم الإسلامي، مشهود له بالعلم في شتى المجالات. هو أبو العباس أحمد بن محمد المقري، لقبه شهاب الدين، من أعلام الفكر في الجزائر المولود بتلمسان سنة 986 هـ - 1578 م، وتوفي بالقاهرة عام 1041هـ - 1631م،

صاحب عملين فكريين مهمين، الأول كتاب «روضة الآس العاطرة الأنفاس في ذكر من لقيته من أعلام الحضرتين: مراكش وفاس»، والثاني خاتمة مؤلفاته «نفح الطيب»، أبرز المراجع حول تاريخ الأندلس.

أصل أسرته من قرية مقرة في منطقة المسيلة ببلاد الزاب، نشأ بمدينة تلمسان وطلب العلم فيها، وحفظ القرآن الكريم وعلوم الشريعة، وكان من أهم شيوخه عمه الشيخ سعيد المقري.

في عهد السلطان السعدي أحمد المنصور انتقل المقري إلى فاس للدراسة، ولفت أنظار رجال العلم والسياسة، ومنهم الشيخ إبراهيم بن محمد الآيسي الذي اصطحبه إلى مراكش، حيث قدمه للسلطان المنصور الذهبي، وعاد إلى فاس، حيث مناخها العلمي الزاخر، وبعد وفاة السلطان المنصور، عينه السلطان زيدان الناصر بن أحمد إماماً ومفتياً وخطيباً بمسجد القرويين سنة 1618م، وقرر الرحيل تاركاً أسرته بمدينة فاس متجهاً نحو الحجاز، لأداء فريضة الحجّ، فمر بوطنه، وتونس براً، ثم إلى مصر بحراً، ومنها إلى الحجاز، فوصل مكة المكرمة للحجّ، ثم عاد إلى مصر وتزوج وبقي يدّرس في الأزهر.

ومن مصر، كرر رحلاته إلى البقاع المقدسة، ثم ذهب لدمشق مرة ثانية وجلس للتدريس في الفقه والحديث والتاريخ واللغة، وأخذ يحدث الناس عن تاريخ الأندلس، ووهب نفسه لكتابة التاريخ الأندلسي وخلالها عاد إلى القاهرة حيث توفي فيها.

يعتبر كتاب «الرحلة إلى المغرب والمشرق» من الآثار المفقودة لأبي العباس المقري لولا مجموعة من المخطوطات ومن بينها رحلته التي قدمتها حفيدة المستشرق الفرنسي جورج ديلفان سنة 1993م للمكتبة الوطنية بالجزائر.

من أشهر مؤلفات المقري الذي ختم به حياته، وأنجزه في مصر وقامت عليه شهرته، هو كتاب «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»، الذي ألّفه بطلب من أحد علماء دمشق أحمد بن شاهين الصقلي.يدور المجلد الأول عن الأندلس تاريخاً ومدناً وإنتاجاً، وطوائف وفتحاً، وأعلاماً، في السياسة، والفكر والدين والشعر والأدب، والثاني عن «من رحل من الأندلسيين إلى بلاد المشرق»، والثالث «بعض الوافدين على الأندلس من أهل المشرق»، والرابع عن «تغلّب العدوّ على الأندلس واستغاثة أهلها معاصريهم لإنقاذها».

ومن كتبه «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» من خمسة أجزاء، و«حسن الثنا في العفو عمن جنى»، و«عرف النشق في أخبار دمشق»، و«إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة»، و«زهر الكمامة في العمامة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا