• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يعبر عن «الفناء والبقاء»

«الرسم على الماء».. فن يزين الخطوط والآيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يونيو 2016

مجدي عثمان (القاهرة)

ارتبط «فن الإبرو» أو الرسم على الماء على مدى العصور الإسلامية المختلفة بفن الخط العربي ولازم تطوره، حيث استخدمه الفنان المسلم في تزيين اللوحات الخطية وآيات الذكر الحكيم، لتغطية الفراغات الأربع في كل ورقة، كما استخدم في مرحلة متقدمة في تغليف جلود المخطوطات من الداخل على شكل بطانة، ثم وضعت تلك الأوراق من الخارج بدلاً من الجلد.

ويعود «الإبرو» تاريخياً إلى العصر السلجوقي «1070 - 1299م»، ثم العصر العثماني «1300 - 1923م»، على نطاق واسع في العصر الأول لتزيين وتلوين أغلفة الكتب والدفاتر واللوحات الخطية، ثم انتقل إلى الأوربيين بعد فتح القسطنطينية عام 1453م، وشهدت فترة حكم السلطان العثماني سليمان القانوني ازدهاراً لذلك الفن مع رواج فن الخط العربي، ولعل المقولة الموروثة من تلك الفترة، «المعرفة ترتبط بالشغف»، دفعت إلى الاهتمام بالفنون الإسلامية التي من بينها «فن الإبرو».

بدأ التعرف إلى «الإبرو» خلال القرن الثاني عشر الميلادي في اليابان والصين تحت مسمى «سومينا جاشي» أو تعويم الأحبار على الماء ونقلها على ورق خاص، حيث فضل الخطاطون القدامى نوعاً يسمى «أجار»، الذي يحتوي على خلطة من النشادر وبياض البيض.

وتُرجع بعض المصادر نشأة الإبرو إلى تركمانستان في آسيا الوسطى، حيث إن «إبرو» مشتقة من كلمة «إبر»، التي وردت في لغات آسيا الوسطى وتعني القماش ذي التعارق أو الورق المستخدم في تغليف وتبطين الكتب المقدسة، ثم انتقل إلى إيران عبر طريق الحرير وسُمي عند الإيرانيين بـ «الآبري» وتعني سطح الماء، ثم عُرف في بلاد الأناضول باسم «إبرو»، ومنها انتقل إلى أوروبا في القرن السادس عشر أي بعد فتح القسطنطينية بحوالي قرن - عن طريق التجار، وانتشر بعد ذلك بكثرة في إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا، وقد ظهر أول كتاب عن «فن الإبرو» في أوروبا في إيطاليا بمدينة روما عام 1626 تحت عنوان «الورق التركي».

وتسمية «الإبرو» جاءت من «إبر» في الفارسية، التي تُعني الغيوم، وبالتركية معناها الورق الملون والمجزع أو الورق والقماش الملون بألوان مختلفة بشكل مموج يشبه حاجب العين، وقد توارثته الأجيال من خلال متصوفة التكية الأزبكية في منطقة أسكدار بإسطنبول. ومن أشهر رسامي الإبرو: محمد أفندي خطيب جامع آيا صوفيا، الشيخ صادق أفندي، إبراهيم أدهم أفندي، الخطاط سامي أفندي، ساجد أوك آي، سامي نجم الدين أوك ياي، الخطاط عزيز أفندي، عبد القادر قدري أفندي، نجم الدين أوك ياي، الخطاط أمين باران، ومن الجيل المعاصر حكمت بارودجي جيل وزوجته فوسون والخطاط محمد أوغور درمان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا