• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ميزان العدالة

سقوط الدجال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 مارس 2014

منذ سنوات عدة جاء من بلد بعيد رجل أسمر تخطى الخمسين من عمره، لم يجد عملاً يناسبه فهو حاصل على دبلوم تجاري، وليس له مجال في سوق العمل ومتعطل يجوب الآفاق لجأ إلى بيع البخور والعطور على الأرصفة، لكنه لم يكتف بذلك وكان يتحدث مع زبائنه حول العلاج الروحاني وقراءة الفنجان ويكلمهم عن أشياء تخصهم في حياتهم العامة، واعتقدوا أنه رجل مبروك و”مكشوف عنه الحجاب” على حد تعبيرهم، فهو يعرف الكثير من أسرار حياتهم، ويخبرهم بها، وهم لا يدركون أنه يحدثهم ويخبرهم بأشياء عامة يمكن أن تقع لأي شخص.

استغلال البسطاء

هو متمكن من قراءة تعبيرات وملامح الوجوه فإذا رأى الشخص الذي أمامه مهموما فإنه يخبره بأنه يعاني مشكلة، وإذا رآه مبتسما يعرف أنه يمر بحالة من السعادة وهكذا ينقل إليهم ما يراه على وجوههم فيصدقونه، ويعتقدون أكثر في قدراته التي استغل بها البسطاء فتوافدوا عليه فرادى وجماعات وذاع صيته في كل مكان فترك عمله على الأرصفة واشترى منزلا بمدينة نائية حتى يكون بعيدا عن عيون الشرطة لأنه يعرف أنه يمارس أعمالا يعاقب عليها القانون وحول المنزل إلى مكان لممارسة أعمال السحر والشعوذة والنصب على المواطنين، مقابل مبالغ مالية.

ووردت معلومات بقيام “جمعة” بإدارة مسكنه لأعمال الدجل والشعوذة والاحتيال، وإيهام المواطنين بقدرته على حل المشاكل العائلية، والتعجيل بزواج الفتيات، وعلاج الأمراض المستعصية، وإعادة الأطفال الضالين لذويهم، وتم ضبط المتهم أثناء تواجده بمسكنه وهو يحاول النصب على سيدة تبحث عن علاج للعقم، وعثرت الشرطة على كمية من الأحجبة وعدد من الكتب الخاصة بأعمال السحر والأدوات المستخدمة في ذلك، ومبلغ مالي كبير، وهاتف محمول، وأقراص مخدرة.

المتهم اعترف بقيامه بأعمال السحر والشعوذة، وبأن المبلغ النقدي المضبوط من حصيلة الاحتيال على المترددين عليه من المجني عليهم، والهاتف المحمول لتسهيل الاتصال بهم، والأقراص المخدرة المضبوطة بقصد التعاطي.

المعلومات أكدت أن زبائنه يتنوعون بين العامة والمشاهير والفنانين وخلع “جمعة” على نفسه لقب “الشيخ المبروك”، وجعل الناس يرددون اللقب، وقال إنه لم يجد فرصة عمل وورث “المهنة” عن أبيه الذي توفي ولم يترك له مالاً وإنما ترك له بعض الكتيبات والوسائل التي يتبعها في نشاطه، ويصل سعر الاستشارة عنده إلى ألف دولار أحيانا حسب ثراء الزبون وشهرته وحاجته ولهفته إلى الأمر الذي جاءه من أجله، لذلك لم يكن يأتيه سوى الأثرياء في الفترات الأخيرة بعد أن ذاع صيته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا