• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

نهاية الوهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 مارس 2014

قرأت وعشت كثيراً من قصص الغرام عن قرب، خاصة ما يسمى الحب الأول، سواء ما علمته من صديقاتي، أو الأفلام والدراما، وأنه لا يمكن أن ينسى، ويظل في الذاكرة ولا تمحوه الأيام والسنون، وصدقت هذا كله ،وعشته في الأحلام والخيال.

توهمت ذلك، لكنني كنت في نفس الوقت أخشى النتائج أعود فأحاول التحصن من الوقوع في هذا الخطأ، وأن أستفيد من تجارب وأخطاء الآخرين المسألة تحتاج قليلاً من العقل والحكمة وعدم الانجراف وراء العواطف، ولابد من الانتظار حتى تنضج وتكون رشيدة.

أحلام وردية

يبدو أن الأمر ليس اختياراً كما توهمت،ويمكن التحكم فيه، وأنني أسير نحوه بعقلي، لكنه كان إجبارا، مثل السهم الطائش الذي يصيب بلا استئذان، وحينها توهمت أيضا أنني أتعامل بالحكمة، وقد أكون تمكنت من السيطرة على مشاعري، ولم اترك لها العنان كما تفعل الفتيات، وأردت ألا أخوض تجارب المراهقة ومشاعرها الزائفة التي تبنى على الأوهام.

حتى عندما دق الحب باب قلبي توقفت كثيرا، وراجعت نفسي، وتريثت، وفكرت أردت أن ابتعد عن ذلك في هذا الوقت، وأنا مازلت طالبة في الجامعة، فهذا زميلي الذي لا يتكلم كثيرا تكشفه عيناه، وتفضحه تصرفاته، وقد تجاهلت هذا كله رغم وضوحه حتى عندما فاض به الكيل، وحدثني صراحة تظاهرت بعدم الفهم، ووقع ما ليس منه بد، وكان بيننا ارتباط وتفاهم.

هذا هو الحب الأول الذي كنت أهرب منه، ووقعت فيه بحذر حتى لا تكون نهايته درامية بالافتراق، ومع ذلك لم يكن بيدي مفاتيح التحكم، وقد سرنا في طريق الأحلام والمستقبل المشرق واخترنا –بالوهم والخيال والكلام– منطقة مسكننا، والأثاث الذي نريده وحتى أسماء أبنائنا الذين سنرزق بهم في المستقبل، وأسرفنا في التفاؤل، ولم يدر بخلدنا أن يحدث لنا مثل ما يحدث لغيرنا، وشيء واحد تجاهلناه، وهو الحقيقة والواقع، فلم نفكر في ظروفنا، ولا عدم قدرته على تنفيذ وعوده الخيالية، وأنا كذلك من جانبي ليس بوسعي أن اصمد أمام التيار الذي لم احسب له حساباً، واعتقدنا أننا مقبلان على السعادة الحقيقية التي لم يستطع غيرنا أن يصل إليها، وتعاهدنا أن يكون كل منا للآخر، وأن نفعل كل ما في وسعنا حتى لا نخسر هذه المشاعر، ولا تضيع هذه التجربة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا