• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية.. من فضائل الإسلام

أمة محمد أنفع الناس للناس وحّدها الله وألف بين قلوبها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 28 مارس 2014

الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وشرح صدورنا للإيمان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:-

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ باللّهِ، «سورة آل عمران: الآية 110».

ذكر الشيخ الصابوني في كتابه صفوة التفاسير في تفسير الآية السابقة: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)، أي أنتم يا أمة محمد خير الأمم، لأنكم أنفع الناس للناس، ولهذا قال (أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) أي أخرجت لأجلهم ومصلحتهم، روى البخاري عن أبي هريرة (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)، قال: خير الناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام (تَأْمُرُونَ بالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ باللّهِ)، وهذا بيان لوجه الخيرية كأنه قيل السبب في كونكم خير أمة هذه الخصال الحميدة، روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: «من سَرَّه أن يكون من هذه الأمة فليؤد شرط الله فيها»، (صفوة التفاسير للصابوني 1/222).

لقد أنعم الله - سبحانه وتعالى - على البشرية برسالة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم-، هذه الرسالة التي ختم الله بها الرسالات، وبها فضَّل الأمة الإسلامية وجعلها خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، هذه الأمة الإسلامية التي تَكَوَّنت بفضل الله تعالى، ثم بجهد النبي - عليه الصلاة والسلام - والمسلمين معه، حيث جاء - صلى الله عليه وسلم - على أمة مبعثرة ممزقة تتبع الشرق والغرب والفرس والروم عن طريق الغساسنة والمناذرة، فجمعهم ورتَّب صفوفهم تحت راية الإسلام وأَلَّف بين قلوبهم بالإيمان.

الخيرية والوسطية

إنَّ الأمة الإسلامية أمة عظيمة، وقد خصها الله بميزتين: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا