• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«الاتحاد» تلقي الضـوء عــلى حكايـات من الآلام في اليوم العالمي للاجئين

عين علــى مآسي مهجري سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يونيو 2016

إعداد: يسرى عادل

مهما أطلقت العنان لذهنك وخيالك، لن تقوى بنات أفكارك على تصوّر مأساة العصر الأسوأ منذ الحرب العالمية الأولى والثانية المتمثلة في معاناة اللجوء لعائلات وأفراد عجزوا عن البقاء في أوطانهم، فخّروا لخيار اللجوء إلى ما بعد أوطانهم عابرين الأرض تارة والبحر تارة أخرى، مارين بتضاريس الأرض من جبال ووديان وبحار وسهول، صامدين أمام برودة الطقس حيناً وحرارته حيناً، هؤلاء تركوا أرواحهم هناك وغادروا بما تبقى من أجسادهم وأمتعتهم إلى اللا مكان، مقصداً في رحمة من زمان يقصر عذاب العمر أو يُقصِر العمر بأسره. واليوم.. نقف في اليوم العالمي للاجئين مكبلي الأيدي تجاه سوريا أزمة الإنسانية، وفي السطور سنحاول إلقاء الضوء على أزمة شعب هشمت الأخضر واليابس وهمشت أرواح وأجساد. فمنذ بدء الاحتجاجات والأحداث في سوريا عام 2011 وحتى الآن، قتل مئات الآلاف وتشرد أضعافهم في أصقاع الأرض، في صورةٍ يدوّي فيها صوت العواقب الإنسانية الكارثية الوخيمة على امتداد منطقة الشرق الأوسط، بل والعالم، حتى باتت قضيتهم تنعكس على السياسات الإنسانية، السياسية، الاقتصادية والأمنية للبلاد المضيفة لهم.   ومع مرور الوقت يبدو أن أمرهم وصل أو كاد من المطلوب أن يصبح تهجيراً واضحاً ومتعمداً لشعبٍ لم يفكر لهنيهة في هذا السيناريو أو تلك اللحظة، لكن خيبات الأمل المتتالية جعلته يبحث عن مكان أفضل، أو لربما ظروف أفضل مع أو دون الأمل بالعودة.

فالوضع الحالي يكشف للعالم على مرآه ومسمعه حجم المأساة التي يتعرض لها اللاجئون الهاربون من الظلم إلى الظلام، ورغم أن بعضهم من وجد حياة أفضل خارج قفص بلاده، إلاّ أن عدداً كبيراً من الآخرين قد احتل اليأس موطناً له في قلبه، وسط شعور غريب ينتابهم كل لحظة، يتمثل في غياب الشمس في منتصف النهار، وذوبان اللهفة من حرارة الانتظار.. والوعود.

الدول المجاورة.. ترانزيت

مع تشابك خيوط الأزمة السورية، يظهر جلياً أن معاناتهم فاقت تأمين أبسط مقومات الحياة، بالرغم من محاولتهم تخطي تلك الأزمة والفرار خارج موطنهم بتحملهم رحلة اللجوء البحرية بأهوالها، والبرية بظلامها نحو كافة دول العالم، وهنا بقيت لهم يدُ عون واحدة، تغيثهم تارة وتتخلى عنهم تارة أخرى، تتمثل بالمنظمات الأممية والجمعيات الخيرية، لاسيما بعد تراجع العديد من الدول عن وعودها وقراراتها بشأن اللاجئين. 

ومع وصول عدد اللاجئين في لبنان إلى مليون ونصف المليون نسمة، وفي تركيا إلى مليونين و750 ألف نسمة وفي الأردن إلى مليون و370 ألف نسمة ظهرت مجموعة جديدة من الإشكاليات لم تكن موجودة في العام الفائت أو الذي سبقه. ويقول الشاعر صفوان الرفاعي الذي فر من سوريا إلى الأردن عبر معبر نصيب  الحدودي في فبراير 2013 «نظراً لتردي الأوضاع المادية المعيشية لم يكن يسمح للسوريين بالعمل بحجة التسابق على لقمة العيش مع مواطني البلاد ومَن اضطر منهم للعمل نتيجة الأوضاع يتحمل الكثير من الإهانات وبحال إلقاء القبض عليه بالعمل دون ترخيص يقومون بترحيله خارج البلاد، أضف إلى ذلك النظام الصحي وغيرها من الأحوال المعيشية الصعبة والتي أصبحت أكثر تعقيداً مما دفعني للهجرة واللجوء إلى ألمانيا عام 2015. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا