• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«الحوثيون» يقيلون قائد سلاح الجو.. ويؤيدون التمرد على هادي في عدن

مصر تلوح بالتدخل عسكرياً في اليمن لحماية «باب المندب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مارس 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) لوحت مصر بإمكانية التدخل عسكرياً لمنع المتمردين الحوثيين من السيطرة على مضيق باب المندب، الذي يربط بين خليج عدن والبحر الأحمر، وذلك غداة إقالة جماعة الحوثيين، التي تسيطر على السلطة في صنعاء، قائد القوات الجوية، اللواء الركن طيار، راشد ناصر الجند، وأحالته ونائبه، العميد الركن طيار، عبدالملك الزهيري، إلى التحقيق في قضايا لم يُكشف عنها. وتثير تحركات مريبة للمتمردين الحوثيين، الذين يسيطرون على وحدات عسكرية، ويحتلون مناطق واسعة في شمال اليمن، مخاوف من اجتياحهم مدن الجنوب بعد تهديدات أخيرة أطلقها الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي يقول خصومه إنه وراء تنامي نفوذ الجماعة الشيعية والمدعومة من إيران. والتقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس الثلاثاء، في القصر الرئاسي بمدينة عدن (جنوب)، السفير المصري، يوسف الشرقاوي، الذي سلمه رسالة من الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، تضمنت دعوته للمشاركة في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة يومي 28 و29 مارس الجاري. وذكر بيان صادر عن الرئاسة اليمنية في عدن، تلقت (الاتحاد) نسخة منه، أن السيسي عبر في دعوته عن تطلعه لحضور هادي أعمال القمة، التي «تواكب الذكرى السبعين لتأسيس جامعة الدول العربية»، و«ستدشن مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه العمل العربي». وبحسب البيان، فإن هادي أشاد خلال اللقاء بـ«دور مصر الدائم الداعم لليمن في مختلف المراحل والمنعطفات، وموقفها الإيجابي والمؤيد لليمن وللشرعية الدستورية باعتبار أمن واستقرار اليمن جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر»، وأشار هادي إلى مصير مشترك للأمن القومي لليمن ومصر كونهما «يطلان على ممر حيوي مهم يربط باب المندب بقناة السويس»، معتبراً أمن البلدين «ضامناً للنسيج القومي العربي ومواجهاً للتحديات والأطماع الدخيلة». من جانبه، قال السفير المصري إن مضيق باب المندب الذي يربط بين خليج عدن والبحر الأحمر «يرتبط ارتباطاً قوياً بأمن مصر واليمن والخليج والبحر الأحمر»، مضيفاً: «أي تهديد لمضيق باب المندب يمثل خطاً أحمر بالنسبة لمصر، لأن أكثر من 38 في المائة من التجارة العالمية تمر عبر هذا المضيق»، وأكد وقوف مصر إلى جانب اليمن وشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي أعلنه الانقلابيون الحوثيون «مطلوباً للعدالة وفاقداً للشرعية» بعد أن تمكن من الإفلات من حصارهم في صنعاء في 21 فبراير الماضي. وقال السفير المصري إن بلاده على «استعداد كامل لتقديم كل التسهيلات والإمكانات للمؤسسات والجهات الحكومية للاضطلاع بمهامها وأعمالها»، مشيراً إلى أن أعمال السفارة المصرية «تدار من عدن» بعد أن أغلقت أبوابها في صنعاء في 23 فبراير، احتجاجاً على انقلاب الحوثيين على هادي وإعلانهم في السادس من فبراير حل البرلمان وتشكيل لجنة ثورية لإدارة شؤون البلاد. وقال مصدر رئاسي في عدن، حضر جانباً من اللقاء، لـ(الاتحاد) إن السفير المصري نقل لهادي رسالة صريحة من الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن «مصر مستعدة للتدخل العسكري لمنع الحوثيين من السيطرة على مضيق باب المندب»، وأضاف المصدر أن السيسي طلب أيضاً من هادي طرح قضية باب المندب على القادة العرب في القمة المقبلة من أجل الخروج بموقف عربي موحد إزاءها. ولاحقاً، قال السفير المصري لصحفيين في القصر الرئاسي بعدن: «إن الحفاظ على الدولة اليمنية شيء مهم خاصة في هذه اللحظات الفارقة. عدم تحقيق ذلك سوف تكون نتائجه كارثية ليس فقط على اليمن، وإنما للأسف على الوطن العربي والعالم أجمع». وأشار إلى ارتباط الأمن القومي لليمن ومصر والخليج بأمن البحر الأحمر، مشيراً إلى أن مضيق باب المندب «يرتبط ارتباطاً قوياً بأمن مصر واليمن والخليج، وأن أي تهديد له إنما يمثل خطاً أحمر». ويحظى هادي بدعم عربي وخليجي ودولي في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، ويستغلون الحرب على الإرهاب ذريعة لتوسيع نفوذهم في اليمن. وأقال المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، قائد سلاح الجو اليمني، اللواء الركن طيار، راشد ناصر الجند، وعينوه بدلاً عنه نائبه العميد الركن طيار، الخضر سالم، حسبما أفادت مصادر في القوات الجوية اليمنية ل(الاتحاد) أمس الثلاثاء. وقال أحد المصادر ان اللجنة الأمنية العليا، الموالية للحوثيين، ويرأسها وزير الداخلية المكلف من قبل الجماعة المسلحة، اللواء جلال الرويشان، أصدرت أيضاً قراراً بتكليف العميد الركن يحيى عباد الرويشان للقيام بمهام قائد قطاع الدفاع الجوي. وعزا المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه قرار إقالة اللواء الجند المتحدر من الجنوب إلى خلافات بين الأخير وجماعة الحوثيين الشيعية، التي تضغط باتجاه شن غارات جوية على معاقل القبائل السنية المسلحة في محافظة مأرب (شرق) الغنية بالنفط بذريعة ارتباطهم بجماعات تكفيرية وتنظيم القاعدة المتطرف. وذكر مصدر آخر أن الحوثيين أحالوا الجند ورئيس هيئة أركان القوات الجوية والدفاع الجوية، العميد عبدالملك الزهيري، إلى التحقيق في قضايا لم يكشف عنها. وكان خلاف نشب مؤخرا بين العميد الزهيري وممثلين عن جماعة الحوثيين داخل مقر قيادة القوات الجوية في صنعاء، وتطور إلى إطلاق نار ما دفع الجماعة إلى منع الزهيري ورئيسه الجند من دخول مركز القيادة الجوية في قاعدة الديلمي، جوار مطار صنعاء شمال العاصمة. وأمرت اللجنة الأمنية العليا، في اجتماع عقدته، أمس الأول، بأن «تكون القوات الجوية والدفاع الجوي تحت الإشراف المباشر لرئيس هيئة الأركان العامة» للجيش، اللواء الركن حسين ناجي خيران، بحسب وثيقة رسمية نشرتها وسائل إعلام محلية الثلاثاء ولم يتسنَ التأكد من صحتها. وتعاني القوات الجوية اليمنية من شلل تام وإرباك تنظيمي منذ اجتياح المتمردين الحوثيين للعاصمة صنعاء أواخر سبتمبر الماضي. وقال مسؤول في قاعدة الديلمي الجوية إن الحوثيين «يسيرون منذ شهور كل العمليات العسكرية والإدارية داخل القاعدة»، التي توجد فيها أكثر من 30 مقاتلة بينها سبع من طراز ميج 29 وقرابة 20 من طراز سوخوي. وأشار إلى أن الحوثيين منعوا في التاسع من مارس الجاري طلعات جوية لإحباط هجوم شنه مقاتلو تنظيم القاعدة على معسكر رئيسي للجيش في محافظة أبين (جنوب) «خشية فرار الطيارين إلى عدن» كبرى مدن الجنوب ومقر إقامة الرئيس عبدربه منصور هادي منذ إفلاته من الإقامة الجبرية في صنعاء. وامتنع عدد من الطيارين المحترفين في القوات الجوية عن الذهاب إلى قاعدة الديلمي منذ سقوط العاصمة صنعاء بأيدي الجماعة الحوثية المدعومة من إيران والرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي هدد الأسبوع الماضي باجتياح الجنوب لمنع ما اعتبره مخططا انفصاليا بعد انقسام مؤسسات الدولة بين سلطتي صنعاء وعدن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا