• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أقر بوجود مهمة صعبة جداً وتعهد بمحاربة الإرهاب

السيسي يخلع البزة العسكرية ويترشح لرئاسة مصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

وكالات

حسم المشير عبد الفتاح السيسي أمره بالترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية، معلنا في خطاب مباشر للتلفزيون المصري مساء امس خلع البزة العسكرية بعد 45 عاماً بالاستقالة من منصبه كقائد عام للقوات المسلحة وكوزير للدفاع لخوض الانتخابات استجابة لمطالب الشعب وتلبية لندائه، ومؤكدا «أن أحدا لا يستطيع أن يصبح رئيسا من دون إرادة الشعب، وان أحدا لا يستطيع أن يجبر المصريين على انتخاب رئيس لا يريدونه.

وقال السيسي «إنه لا يعد بصنع المعجزات ويريد أن يكون أمينا مع الشعب ومع نفسه بالقول إن مصر تواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية جسيمة»، مشيرا إلى وجود ملايين الشباب يعانون من البطالة وهذا غير مقبول، ووجود الملايين الذين يعانون المرض وعدم القدرة على الاستشفاء وهذا أيضا غير مقبول، واعتماد البلاد على الإعانات والمساعدات وهذا أيضا غير مقبول. مشددا على أن المصريين يستحقون أن يعيشوا بأمن وحرية، ولا بد من دوران عجلة الإنتاج بكل قوة. كما أشار إلى أن مصر تواجه مهمة صعبة جدا وأنه لا بد من إعادة بناء جهاز امن الدولة وإعادة ملامح الدولة وهيبتها.

وتعهد السيسي بالاستمرار في محاربة الإرهاب في مصر، وقال في كلمته التي جاءت بعد انتهاء اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ترأسه الرئيس المؤقت عدلي منصور «سأظل أحارب كل يوم من اجل مصر خالية من الخوف والفزع والإرهاب». وشدد أيضا على رفض أي تدخل في شؤون مصر، قائلا «إن بلاده ليست ملعبا لأي طرف داخلي أو إقليمي أو دولي». وأضاف «الاستهتار والتدخل في شؤون مصر يجب أن ينتهي.. نحن لا نتدخل بشؤون الآخرين ولا نسمح لاحد بالتدخل في شؤننا».

وقال السيسي إن خريطة المستقبل تمضي قدما إلى الأمام مع إنجاز الدستور كخطوة أولى والتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية كخطوة ثانية والانتقال بعدها إلى الانتخابات التشريعية. وأضاف «ان اعتزامي الترشح لا يجوز أبدا أن يحجب حق الغير في التقدم لهذا المنصب، وسأدعم من يختاره الشعب». وأضاف «لن يكون لدي حملة انتخابية تقليدية وإنما برنامج انتخابي يسعى إلى قيام دولة مصرية ديمقراطية حديثة، سيتم طرحه بعد سماح اللجنة العليا للانتخابات بذلك». داعيا في هذا الصدد إلى أن برنامجه يجب ان يتم من دون إسراف في الإنفاق أو الممارسات لأنه غير ملائم في الظروف الحالية.

وتناول السيسي في كلمته ملف الإرهاب، وقال «نحن مهددون من الإرهابيين الذين يريدون تدمير امننا..اليوم آخر يوم بالزي العسكري، لكن سأحارب كل يوم من اجل مصر خالية من الارهاب». وأضاف «نحن جميعا ابناء مصر، ليس لدينا اي حسابات شخصية لتصفيتها مع احد، او صراعات مرحلية مع احد.. نريد الوطن لكل ابنائه ونمد ايدينا للجميع، لان صناعة المستقبل هي عمل مشترك بين الحاكم وشعبه ولن ينجح الحاكم بمفرده وانما بشعبه، والعمل الشاق مطلوب من كل مصري ومصرية»، وأضاف «ليس لدي يأس وإنما أمل باردتكم في تغيير مصر إلى الأفضل ووضع مصر في مكانها من الأمم المتقدمة».

إلى ذلك ذكرت مصادر صحفية محلية إن حملة السيسي سوف تبدأ عملها رسميا خلال ساعات، وأضافت إن عمرو موسى المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية الماضية ورئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور بعد ثورة 30 يونيو سيقوم بإدارة الحملة الإنتخابية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء إبراهيم مِحلب مساء امس أن السيسي قدَّم استقالته رسمياً إلى مجلس الوزراء، وقال في مداخلة هاتفية مع التلفزيون «إن السيسي قدّم استقالته رسمياً لمجلس الوزراء تمهيداً لترشّحه لانتخابات الرئاسة». وعبَّر عن حرص الحكومة على التزام الحياد بين المترشحين لانتخابات الرئاسة. وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة حسم اختيار صدقي صبحي سيد ليصبح القائد العام الجديد للقوات المسلحة بعد ان أصدر منصور قرارا بترقيته إلى رتبة فريق أول، وذلك تمهيدا لتعيين صبحي وزيرا للدفاع خلفا للسيسي فور إعلانه استقالته. وقالت إيمان المهدي المتحدث الرسمي لحركة «تمرد» إن قرار رئيس الجمهورية بترقية صبحي قرار صائب، ودعت في تصريح خاص لـ«اليوم السابع» المصريين للنزول والاحتفال بالميادين بعد ترشح السيسي.

وكانت صحيفة «الأهرام» الحكومية قالت في وقت سابق «ان السيسي جمع متعلقاته الشخصية من مكتبه قبل بدء اجتماعه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة». وطبقا للقوانين المصرية فان العسكريين لا يدرجون في كشوف الناخبين وبالتالي يتعين على اي عسكري الاستقالة من الجيش لكي يتم ادراجه ضمن كشوف الناخبين وليحق له بالتالي الترشح للانتخابات الرئاسية. وينص القانون كذلك على اغلاق كشوف الناخبين بمجرد ان تدعو اللجنة العليا للانتخابات المصريين الى الاقتراع وتحدد موعدا للانتخابات الرئاسية. وسبق ان اكدت لجنة الانتخابات انها ستعلن الاحد المقبل الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا