• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

علم البيان «13»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يونيو 2016

من أهم كتب الدراسات البلاغية وأكثرها اتصالاً بالبلاغة والبيان كتاب «النكت في إعجاز القرآن» للرُمّاني، الذي يعد من أمهات كتب البلاغة وإعجاز القرآن الكريم بما حوى من هذه البلاغة. والرماني هو أبو الحسن علي بن عيسى الرماني، وكان يعرف بالإخشيدي وبالوراق، كان إماماً في العربية، علامة في الأدب، ولد سنة 276 هـ، قال أبو حيان التوحيدي: «لم ير مثله قط علماً بالنحو وغزارة بالكلام، وبعداً بالمقالات، واستخراجاً للعويص، وإيضاحاً للمشكل، مع تنزه ودين، فصاحة وعفاف ونظافة، وكان يمزج النحو بالمنطق، حتى قال الفارسي، إن كان النحو ما يقوله الرماني فليس معنا منه شيء، وإن كان النحو ما نقوله نحن فليس معه منه شيء»، توفي كما ذكر السيوطي في «بغية الوعاة» سنة 384 هـ.

وجل الدراسة في هذا الكتاب يقوم على إثبات الإعجاز للقرآن عن طريق البلاغة التي جعلها ثلاث طبقات: منها ما هو أعلى طبقة، ومنها ما هو أدنى طبقة، ومنها ما هو في الوسائط بين أعلى طبقة وأدنى طبقة، فما كان في أعلاها طبقة فهو معجز، وهو بلاغة القرآن.

وما كان منها دون ذلك فهو ممكن، كبلاغة البلغاء من الناس. وليست البلاغة في إفهام المعنى، لأنه قد يفهم المعنى متكلمان، أحدهما بليغ، والآخر عيي، ولا البلاغة أيضاً بتحقيق اللفظ على المعنى، لأنه قد يحقق اللفظ على المعنى، وهو غث مستكره وناف متكلف. وإنما البلاغة إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ.

ثم يحصر الرُمّاني البلاغة في أقسام عشرة هي: الإيجاز، والتشبيه، والاستعارة، والتلاؤم، والفواصل، والتجانس، والتصريف، والتضمين، والمبالغة، وحسن البيان.

ثم يفسرها باباً باباً، التفسير المحدود الذي بقي في البلاغة.

فقد عرف «الإيجاز» بأنه تقليل الكلام من غير إخلال بالمعنى، ثم يقسم الإيجاز إلى قسميه اللذين بقيا في البلاغة إلى اليوم، هما الحذف، والقصر، فالحذف إسقاط كلمة للاجتزاء عنها بدلالة غيرها من الحال أو فحوى الكلام، والقصر بنية الكلام على تقليل اللفظ وتكثير المعنى من غير حذف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا