• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تقارير عن حذف الاستخبارات الأميركية إيران و«حزب الله» من قائمة «المخاطر الإرهابية»

أوباما يرد على تفاؤل طهران: فرص الاتفاق النووي 50%

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مارس 2015

ستار كريم، وكالات (طهران، عواصم)

استؤنفت المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني أمس في مدينة لوزان السويسرية وسط أجواء متناقضة عكستها التصريحات المتضاربة لكل من طهران التي تحدثت عن حل 90% من المسائل التقنية، وواشنطن التي اعتبرت على لسان الرئيس الأميركي باراك أوباما «أن فرص التوصل إلى اتفاق هي «50 % في افضل الأحوال»، وذلك بالتزامن مع تأكيد السناتور الجمهوري بوب كروكر أن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قد تصوت الأسبوع المقبل على مشروع قانون يلزم أوباما بتقديم أي اتفاق نهائي مع إيران إلى الكونجرس رغم تهديده باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القانون.

جاء ذلك، في وقت كشف تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن حذف الاستخبارات الأميركية كلاً من إيران و«حزب الله» اللبناني من قائمة التقييم السنوي للأخطار الإرهابية المهددة للمصالح الأميركية. ووصف أحد المراقبين التقرير الصادر عن مدير الاستخبارات جيمس كلابر في 26 فبراير الماضي، الذي جاء مختلفا عن تقارير صادرة بهذا الشأن منذ 2011، بأنه «تبادل خدمات» بين طهران التي تساعد حالياً في محاربة تنظيم «داعش» في العراق، وبين الولايات المتحدة التي تقوم بالمقابل بالمضي في إنجاز الاتفاق النووي.

وعلى إثر جولة أولى من المفاوضات الاثنين بين الأميركيين والإيرانيين في لوزان وبين طهران والأوروبيين في بروكسل، التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف مجدداً أمس لمدة ساعتين بحضور كل من وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي، الذي أعلن للتلفزيون الإيراني الاتفاق على 90% من المسائل التقنية، وقال «توصلنا إلى اتفاقات متبادلة بخصوص معظم القضايا، والخلافات الوحيدة الآن هي حول قضية رئيسية واحدة، وسنحاول حلها في اجتماع لاحق مساء».

لكن تفاؤل صالحي بدا معاكساً لما أعلنه جوش إيرنست المتحدث باسم أوباما، حيث قال «بالنسبة إلى الرئيس، فان الاحتمال (بلوغ اتفاق) لم يتغير، وفرص التوصل إلى هذا الاتفاق هي 50 في المئة في افضل الأحوال». وأكد مسؤول أميركي بارز في محادثات لوزان وجود خلافات رئيسية قبل أيام من المهلة النهائية في 31 مارس التي حددتها إيران ومجموعة «5+1»، التي تضم الدول الكبرى وألمانيا للتوصل إلى إطار اتفاق نووي شامل على أن يتم إنجاز جميع التفاصيل التقنية بحلول 30 يونيو، وقال: «لقد انجزنا بالتأكيد تقدما، لكن يبقى أمامنا مواضيع صعبة وخلافات تقنية»، مشدداً على أنه ما زال على إيران اتخاذ قرارات صعبة جدا لتهدئة المخاوف الكبرى المتبقية بخصوص برنامجها النووي.

ومن المقرر أن يجتمع المدراء السياسيون لحكومات دول مجموعة «5+1» وإيران مجدداً اليوم الأربعاء في لوزان، لكن لا يعرف ما إذا كان وزراء الخارجية سيأتون هذا الأسبوع للانضمام إلى كيري وظريف.

ونسب وفد قناة «العالم» الإيرانية إلى مصادر في المفاوضات انه تم حسم قضية أجهزة الطرد المركزي ومفاعلات فوردو ونطنز واراك، لكن تبقى قضية الحظر على إيران الأكثر صعوبة. بينما قال مصدر دبلوماسي أوروبي «إن هناك فجوات كبيرة لا تزال قائمة ومن غير الواضح إن كانت ستحل خلال الأيام المقبلة»، وأضاف «هناك محادثات طويلة وعميقة لكن لم تضيق الخلافات».

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال بعد لقاء ظريف في بروكسل مساء أمس الأول، إنه حصل تقدم لكن تبقى نقاط مهمة لم تجد تسوية بعد. بينما قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي شارك أيضاً في اللقاء، إن العقبات كبيرة ولا يمكن التوصل إلى اتفاق بأي ثمن، وأضاف «أي اتفاق يجب أن يتضمن كبح قدرات الإيرانيين على صناعة السلاح النووي على المدى الطويل، وكذلك إلغاء جميع احتمالات الوصول إلى سلاح نووي عبر البلوتونيوم، في مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة ضد طهران».

إلى ذلك، أكد السناتور الجمهوري الأميركي بوب كروكر اعتزامه المضي قدما بمشروع قانون أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، لإلزام أوباما بتقديم أي اتفاق نووي نهائي مع إيران إلى الكونجرس للحصول على موافقته. بينما قال مساعدون لكروكر وروبرت مينينديز أبرز الأعضاء الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن اللجنة لم تستقر بعد على موعد محدد لمناقشة مشروع القانون والاقتراع عليه، وأنه من غير المرجح أن يجري تصويت في مجلس الشيوخ بكل هيئته قبل منتصف أبريل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا