• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«سيلفي» البراءة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يونيو 2016

محمد حامد (دبي)

حاصرته اتهامات بالغطرسة والغرور، وإمعاناً في تقديم الدليل الدامغ على غطرسته اختلقوا قصة رفضه منح قميصه لقائد منتخب آيسلندا آرون جونارسون، والذي هرع لطلب القميص، فكان الرد: «من أنت؟»، على حسب زعم بعض الصحف التي اختلقت الرواية، كما شن الجميع هجوماً عنيفاً عليه بعد تصريحاته التي قلل فيها من شأن منتخب آيسلندا صاحب الأداء الدفاعي، ولكن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أثبت تواضعه اللافت، وقدم للجميع دليل البراءة عقب مباراة البرتغال والنمسا.

رونالدو الذي عانى أمام النمسا، وأهدر ركلة جزاء وفرصاً عدة، ولم ينجح في حماية البرتغال من الوقوع في فخ التعادل الثاني على التوالي في البطولة القارية، فوجئ مثل الملايين ممن تابعوا مباراة البرتغال والنمسا بمشجع شاب يقتحم الملعب، على الرغم من أنه يعلم جيداً أن عقوبة هذا التصرف تصل إلى حد السجن، ولكنه لم يفكر في ذلك، بل سعى فقط لالتقاط صورة «سيلفي» مع رونالدو.

وجاءت ردة فعل «الدون» لتثير دهشة الجميع، فقد وافق على الفور، وطلب من رجال الأمن الداخلي باستاد حديقة الأمراء في باريس الكف عن مطاردة المشجع، وابتسم رونالدو في لحظات تلبية طلب المشجع بالحصول على «السيلفي»، بل إنه سمح له بتقبيله بعد كل ذلك، وظل رونالدو مبتسماً متواضعاً طوال المشهد، على الرغم من أنه كان يشعر بالألم والغضب من التعادل مع النمسا وإهدار ركلة جزاء.

«سيلفي» رونالدو اجتاح وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم، وبمختلف اللغات، وسط ما يشبه الإجماع على أن رونالدو أثبت تواضعه وسعة صدره في هذا المشهد، وهي ليست المرة الأولى التي يفعل فيها ذلك مع مشجع يقتحم الملعب لمعانقته، فيما أشار حزب أعداء النجم البرتغالي إلى أنه فعل ذلك في إطار ميوله الاستعراضية، كما أنه لا يشعر بحزن جماهير منتخب بلاده.

وبعيداً عن رونالدو والخلاف حول تواضعه أو ميوله الاستعراضية، فقد حقق هذا المشجع حلمه، وأصبحت لديه قصة قد تكون هي الأهم في حياته، فقد انتشرت صورته عبر الصحف ووسائل الإعلام العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي حول العالم، كما أن يحتفظ في هاتفه بـ «سيلفي العمر» لأحد أشهر نجوم العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا