• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أي دور للهويات الثقافية من وجهة نظر الساسة؟

«الدبلوماسية الثقافية».. بين إرساء الطابع السلمي والتواصل بين الشعوب وتكريس أحادية الهوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

جهاد هديب (أبوظبي)

أقام مهرجان أبوظبي مساء أمس الأول ندوة حوارية حملت عنوان: «الثقافة والدبلوماسية»، ضمن محور «رواق الفكر – ندوات المهرجان» شارك فيها أربع من الفاعليات الثقافية التي تمكن أصحابها من جمع خبرات في مجالي الدبلوماسية والعمل الثقافي.

تحدث في الندوة على التوالي: الإسبانية بالوما أوشيا أرتينانو، مؤسس ومدير كلية الملكة صوفيا للموسيقى، في مدريد، والأميركي وليام روغ، البروفسور الزائر للدبلوماسية العامة، وأحد أساتذة مدرسة فلتشر للقانون والدبلوماسية في جامعة تافتس الأميركية، والدكتور زكي نسيبة المستشار في وزارة شؤون الرئاسة، والإنجليزي مارشال ماركوس الرئيس التنفيذي لأوركسترا الاتحاد الأوروبي للشباب التي قدمت مساء الثلاثاء الماضي أول حفل موسيقي لها في المنطقة العربية في قصر الإمارات في العاصمة أبوظبي ضمن فعاليات المهرجان. وأدار الحوار مايكل كوربين سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة.

وتبعاً لمجرياتها، واختلاف وجهات النظر التي طرحت فيها، وكذلك تبعاً لما تركه حضور شخصيات دبلوماسية تتحدث في الشأن الثقافي وأثره في العلاقة بين الدول، وجد المتابع نفسه في حال من الاستقطاب بين مدرستين مختلفتيّ التوجُّه نحو الثقافة ودورها في إرساء فهم متبادل قائم على النزوع إلى السلام بين الشعوب من جهة، ولتكن «المدرسة الوطنية» حيث تساهم الدولة في دعم الثقافة بوصف ذلك جزءاً من بنيتها ودورها الاجتماعي والسياسي أيضاً لجهة إدارتها لشؤون البلاد، وتمثلت بالمثقف ورجل الدولة زكي نسيبة، ومدرسة أخرى لا ترى أن دعم الثقافة هو من الأدوار المنوطة بالدولة، بل يمكن لهذه الدولة أن تستفيد من المثقف والفنان في ترويج وجه آخر «مشرق» للدولة في العالم يحافظ على استمرار علاقتها مع دول أخرى بما يعزز من فكرة الحفاظ على مصالح أو علاقات مشتركة قائمة اقتصادية، حيث مثّلها السفير الأميركي وليام روغ ودافع عنها.

وقد بدا هذا الافتراق جليا بين المدرستين سواء من خلال الطروحات والأفكار التي دافعت عنها كل مدرسة وكذلك من خلال أسئلة الحضور التي بدا واضحا أنها تنطلق من خبرات وتجارب مختلفة ومتنوعة، وتقريبا، تحمل دعوة إلى ضرورة إعادة النظر بـ «المصالح المشتركة» عندما تتدخل الثقافة لإرساء الطابع السلمي بين الشعوب؛ خاصة إذا كان هناك نوع من الصراع بين الأفكار حول قضية ما، حيث طفت على سطح النقاش مباشرة القضية الفلسطينية وقد دخلت إلى القاعة من بوابة الموسيقى التي من المفترض بها أن تعزز من قيم السلم وتنبذ فكرة الحرب.

الموسيقى ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا