• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مجرد رأي

ست الحبايب ياحبيبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

بدأت أولى محاولات إيجاد يوم للاحتفال بـ«ست الحبايب» في الولايات المتحدة الأميركية عام 1868، من خلال تجمع للأمهات في ولاية فرجينيا الأميركية. وصاحبة الفكرة هي آن جارفز التي حاولت إنشاء أخوية بهذا الخصوص، لتذكير المجتمع بدور الأم ومساهمتها المستمرة في تعزيز الحياة المدنية في أميركا، لاسيما وأن العامل المشترك بين معظم الأمهات المؤسسات لهذا التجمع هو أن أبناءهن دفعوا حياتهم كضحايا للحرب الأهلية التي استمرت من 1861 حتى 1865، ليكون يوم الأحد من الأسبوع الثاني من شهر مارس يوماً للاحتفال بالأم وتكريمها.

لكن الظهور الفعلي ليوم الأم والإعلان عنه بشكل رسمي كان بعد مضي أكثر من أربعين عام على الفكرة، ففي 1908 وعلى يد حفيدة السيدة جارفز، والتي كانت تحمل اسم آن جارفز كذلك، تم الإعلان رسمياً عن هذا اليوم إلا أنه ومن الغريب أن الدول التي أعجبت بالفكرة وقررت تبنيها اختارت تواريخ متباينةً للاحتفال.

ففي فرنسا، ومعظم الدول الفرانكفونية، يُحتفل بهذه المناسبة في آخر أحد من شهر مايو، بينما الأرجنتين تحتفل في ثالث أحد من شهر أكتوبر، أما في روسيا فيعقد الاحتفال في آخر أحد من شهر نوفمبر.

أما في عالمنا العربي فنجد في كل سنة من قرب الاحتفال بهذه المناسبة أصواتاً تزأر من هنا وهناك من ناحية أننا نحتفل بالأم في كل يوم من السنة وليس في يوم واحد، وهذا غير صحيح على إطلاقه، وأن للمسلمين عيدين فقط عيد الفطر وعيد الأضحى، وأننا يجب ألا نتشبه بغير المسلمين أبداً أبداً، إلاّ في اقتناء السيارات الفارهة التي يصنعونها لنا، بالإضافة إلى مخرجات التكنولوجيا التي يهبوننا إياها، والتي ساهمت في جعل حياتنا مريحة وسهلة ولا أروع! وحسبنا الله فيهم ونعم الوكيل!

التناقض في هذا الأمر غير محمود، فنحن إلا من رحم ربي، ومع تقديري الشديد لكل من يقول ويندد ويقرر أن يتجاهل شراء هدية لوالدته كل 21 مارس، كأن مطر هداياه يسقط طوال العام على الغالية الحبيبة، هذا من جانب ومن جانب آخر، ليس ذنب أي احتفائية سنوية في العالم خطأ ورد في الترجمة حولها من يوم إلى عيد، وليس ذنب من نحب أن نحرمهم من سويعات يغردون بها العالم لمجرد أنناّ مقتنعون أن قناعاتنا صواب لا يحتمل الخطأ وقناعات غيرنا خطأ لا يحتمل أي صواب!

لا علينا، فبشكل عام يجب ألا ننسى أن أكثر البشر حزناً في هذه الأيام هم من حُرموا من أمهاتهم، فالأم نعمة عظيمة لا يدركها إلا من فقدها وهو في أشد الاحتياج لها، مثل محدثكم. إلا أنني أرسل لكل «ست حبايب» في هذا الوجود باقة ورد مصحوبة بكلمة كل عام وأنتِ بخير، مع رجاء أن يذهب كل من له أم وبمجرد انتهائه من قراءة هذه الأسطر ليطبع قبلةً على يديْ والدته وجبينها. ... المزيد

     
 

تسلم

تسلم يا عبدالله على الكلمات الغالية في أمهاتنا

محمد آل علي | 2014-03-27

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا