• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الصيام يخفف مرض الصرع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يونيو 2016

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

يعتاد بعض المرضى التكيف مع حالتهم الصحية وقد يكون ذلك نتيجة طول فترة العلاج أو أن إصابتهم في إطار ما يعرف بالأمراض المزمنة، ويعد «الصرع» أحد تلك الأمراض المزمنة مثل الضغط المرتفع والسكري وأمراض القلب.

ويتعرض مريض «الصرع» في رمضان لإرهاق جسدي وعصبي مثل غيره من الأصحاء نتيجة قلة ساعات النوم، والامتناع عن الطعام والشراب، وتختلف حالة المرض من شخص لآخر بحسب ظروفه وتاريخه المرضي.

وحول الصرع، يقول الدكتور ماجد عبد النصير، أستاذ المخ والأعصاب بقصر العيني: إنه مرض يصيب الأشخاص في أي مرحلة عمرية للرجال والنساء على حد سواء وينتج عن اختلال في النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ، ما يؤثر على وعي وحركة جسمه وهو ما يطلق عليه «تشنجات صرعية»، مشيرا إلى أن نشاط المخ لا يرجع إلى طبيعته إلا بعد استقرار النشاط الكهربائي.

وحول مرضى الصرع في رمضان، يشير إلى أن عدم تناول الأدوية بسبب الصوم قد يكون له أثر في زيادة نوبات التشنج والإغماء المتكرر، موضحا أن العلاج يختلف من مريض لآخر ولذلك قد يسمح الطبيب الذي يتناول علاجه مرة واحدة يوميا أو مرة كل 12 ساعة بالصيام، بينما المريض الذي يحتاج إلى علاج كل ست ساعات يصبح الصيام بالنسبة له مستحيلا.

ويضيف أن الصيام قد يكون له تأثير إيجابي على بعض مرضى الصرع الذين يمكنهم تناول علاجهم بشكل منتظم عند الإفطار وبعد السحور، ولا يتعرضون لنوبات أثناء النهار وذلك نتيجة الهدوء النفسي، والغذاء المتوازن، والدفء العائلي الذي يسود في شهر رمضان.

ويوضح أن هناك أنواعا مختلفة من «الصرع» منها الصرع الكبير الذي يبدأ بصرخة ثم يفقد المريض الوعي، ونوع آخر يسمى صرع جاكسون ويبدأ عادة في أحد الأصابع ثم الذراع ثم الأرجل، إلى جانب «صرع العقل الصدغي» ويصاحبه اضطرابات سلوكية، أما «الصرع الصغير» فيه يفقد المريض وعيه لمدة بسيطة.

وعلى مريض الصرع وأسرته، وفق عبدالنصير، الالتزام تعليمات الطبيب حتى لا يتعرض لمضاعفات وإذا قرر الطبيب أن الصيام مشقة لا يتحملها المريض يجب الالتزام بذلك فقد لا يجدي جمع الجرعات في جرعة واحدة أو اثنتين، ولا يجوز زيادة أو تقليل الجرعات الموصوفة من دون مراجعة الطبيب.

وينصح مرضى الصرع بالابتعاد عن الإرهاق الجسدي والذهني، والحصول على قدر كافٍ من النوم، والالتزام بنظام غذائي متوازن غني بأطعمة لها تأثير مهدئ للأعصاب، منها الخس والخيار واللبن الرائب والفواكه الطازجة. ويضيف أن التوتر والقلق النفسي والإجهاد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى نوبة الصرع، ولذلك يجب العمل على تجنبها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا