• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

ما المراد من رابطة للرواد؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

بدر الدين الأدريسي

بالمعهد الملكي لتكوين الأطر بسلا المتاخمة للرباط عاصمة المملكة المغربية، سميت يوم الاثنين الماضي من خلال جمعية عمومية تأسيسية حضرتها إلى جانب عديد من قادة العمل الرياضي في الوطن العربي «رابطة لرواد الرياضة العربية»، وهي هيئة اعتبارية تعمل تحت مظلة اتحاد اللجان الوطنية الأولمبية العربية، رهانها الأكبر هو تجميع خبراء وقادة ورواد الحركة الرياضية العربية تحت مظلة واحدة لرأب صدع كبير في منظومتنا الرياضية العربية المتمثل في تهميش الكفاءات وأحيانا الرمي بالرواد في الرفوف المنسية.

وحقيقة الأمر أن إطلاق هذه المبادرة، وقد جرى تثمينها على مستوى اللجان الأولمبية العربية، يأتي تفعيلا لتوصية ما خلا منها تناظر حول حاضر الرياضة العربية المثقل بالأسئلة وبالهواجس أيضا، فقد كانت الدعوة ملحة في كثير من الملتقيات والتناظرات والندوات إلى ضرورة الانتباه إلى أن المنظومة الرياضية العربية بشكل عام لا تتأسس على التراكمات ولا توظف بالقدر الكافي عامل الخبرة الطويلة، ولا تعترف برموز الريادة في كل مناحي الرياضة العربية، وكأني بمشهدنا الرياضي العربي لا يلتفت إلى ماضيه بشخوصه وأسرار نجاحاته للاستلهام وللرسملة، ولكن فقط للوقوف بكاء على الأطلال كلما اشتدت أزمة النتائج وهزالة الحصائل.

كنت أتمنى أن تكون رابطة رواد الرياضة العربية بكل الأهداف، التي ستقوم عليها منتهى لمسلسل يتم خلاله وضع أساسات لرابطات رواد الرياضة بكل العالم العربي، لتنزيل هذه القيم التي نجملها في شيء واحد هو أن لا بناء للحاضر ولا استشراف للمستقبل بدون استحضار وتثمين الماضي بأبطاله ورموزه ومرجعياته، بالقطع أنا لا أنفي عن بعض الدول العربية أنها بادرت تحت كثير من المسميات إلى خلق مؤسسات تؤوي كل رواد وأبطال الحركة الرياضية، ولكن الدافع إلى هذه المؤسسات كان إنسانيا، الغاية منه هو إغاثة كثير من رموز النجاحات العربية وإخراجهم من حالة الفقر المدقع والنسيان المجحف، بل من الفاقة التي تبعث على الرثاء، مع أن المطلوب هو شيء أكثر من هذا بكثير، فهذه المرجعيات وهؤلاء القادة كل حسب مجال اشتغاله هم بمثابة إرث رياضي يجب الاستثمار فيه بالتكريم أولا، وبالتوثيق ثانيا، وباعتماده ثالثا في مجالس للحكماء، تتواجد فعليا وليس صوريا في كل هيئات العمل الرياضي.

نحتاج بعد أن نتفق على ما نعنيه بالرواد إلى أن تكون الهيئة التي ستؤوي هؤلاء الرواد، إلى ما يصالحنا حقيقة مع الماضي ومع هؤلاء الرواد وما ينهي هذا الهدر الذي تمارسه الرياضة العربية اليوم في حق روادها وفي حق نفسها أيضا.

drissi44@yahoo.fr

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا