• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

فوزي الزفزاف: إفشاء أسرار الأسرة.. حرام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يونيو 2016

حسام محمد (القاهرة)

يعد إفشاء أسرار الأسرة من ألد أعداء الاستقرار، والزوج والزوجة قد يقومان بذلك الأمر، ويفشيان الأسرار، خاصة وأننا في العصر الحديث أصبح لكل من الزوج والزوجة عالمه الخاص من أصدقاء أو زملاء في العمل، وعبر مواقع التواصل يتحدث فيه بحرية، بعيداً عن أعين وآذان الطرف الثاني حتَّى صارت أسرار البيوت مباحة دون مراعاة لحرمة المنازل ولقدسية العلاقة الزوجية.

يقول الشيخ فوزي الزفزاف عضو مجمع البحوث الإسلامية: إن بناء الأسرة السليمة يعتمد في الأساس على حفظ الأسرار الزوجية الذي من شأنه أن يساهم بشكل كبير في بناء أسرة قوامها الاحترام المتبادل، ومن هذا المنطلق فعلى الزوج والزوجة حفظ أسرار المنزل بكافة السبل، وعدم الخوض في كل ما يشكل سراً من الأسرار بأي حال من الأحوال، ولا بد أن يعي الطرفان أن الأسرار تندرج تحتها أمور الخلافات بين الزوجين، وخصوصيات المنزل بكل ما يندرج تحت هذه العبارة من أمور، بحيث يصبح قدسيته المصانة لا أن تصبح حياة الأسرة مكشوفة أمام الجميع كما نرى اليوم من تجاوزات من الرجل والمرأة على حد السواء فخصوصيات البيت لا يجوز نشرها بحال من الأحوال حيث قال تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا)، «سورة التحريم: الآية 10»، وقال المفسرون: إن امرأة نوح كانت تكشف سره فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قومه، أما امرأة لوط، فكانت إذا استضاف أحدًا أخبرت أهل المدينة ممن يعملون السوء.

ومن الأسرار الأسرية وأعظمها العلاقة الخاصة، وقد طالبت الشريعة الإسلامية بالحفاظ على أسرارها حتى من أقرب المقربين فهي أمر يخصهما فقط ولا يجب على الإطلاق أن تذاع هذه الأخبار أو أن يتحدث أحد عنها فعن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده، فقال: لعل رجلاً يقول ما يفعله بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها»، فأرم القوم «سكتوا» ولم يجيبوا فقالت: إي والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون، قال: «فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون»، وقال تعالى: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ)، «سورة البقرة: الآية 187»، ويفهم من الآية أن الزوج عليه أن يكون لباساً وستراً لزوجة، وأن تكون الزوجة كذلك له.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا