• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مخرجات برنامج «شرق/ شرق - شرق» لـ «دبي الاجتماعي» و(دكتاك)

«رمضانيات» الفني.. الصوم في التجربة الإنسانية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يونيو 2016

نوف الموسى (دبي)

تسيّدت الآثار الاجتماعية والثقافية والروحية وتجليات التفاعل الحسي والإدراك البصري للغة الشهر الفضيل مضامين معرض «رمضانيات»، الذي يقدم مخرجات البرنامج الفني «شرق/‏‏ شرق- شرق» التابع لمسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون (دكتاك). ويمثل المعرض الفني الذي يستمر حتى 9 يوليو المقبل لقاء فنياً لـ 10 فنانين مشاركين، وفضاء من التباحث الفكري حول ماهية (السلوك) وأبعاد فعل (الصوم) في التجربة الإنسانية، واستشهد الفنانون بذكرياتهم الشخصية والجماعية في أعمالهم، لافتين إلى أهمية مراجعة الممارسات التجارية وامتدادها الطاغي على الاستثمار الوجودي للحظات التأمل أثناء الصوم، القادرة على خلق السياقات غير المرئية القريبة من الوعي بالذات، وطبيعة تطور الحياة المجتمعية.

حضور معرض «رمضانيات»، بحسب القيم على المعرض، مهند علي، مدير مركز الفنون في (دكتاك) هو بمثابة دعوة متجددة للتفكير في الوضع الراهن، ومواصلة البحث في المسائل الوجودية بكل انفتاح وتسامح، ذلك أن التغير التدريجي لممارسات المشاهدين خلال شهر رمضان والتي ساهم فيها الإعلام التجاري مساهمة كاملة، لأكثر من 20 عاماً، كما يقول، تجعلنا بحاجة ماسة إلى تحليل ومراقبة الأثر العقائدي بشكل فني، وهو ما يمكن ملامسته في حوار الفنانين وانطباعاتهم في المعرض.

جاء رمضان في تعبيرات فنية متنوعة بالنسبة لكل فنان؛ فقد شكل «رمضانيات» انصهار مرئي للخيال الروحي والوهم العقلي في سياق سردي على غرار «المسلسلات الرمضانية» لدى الفنان خالد مزينة، وهو لعب الشقيقات ببرقع الجدة على طاولة «الإفطار» في منطقة جميرا بالنسبة للفنانة فاطمة البدور. و«دليل السلامة» والعادات السلوكية، كالإفطار غير المقصود في رمضان، في تصورات الفنان صفوان سبزواري. وتجسد في قراءة القرآن الكريم للفنان جميري، الذي قرر أن يكتب بيده اليسرى، نفحات من الآيات القرآنية، يعمد فيها إلى استكشاف الاختلافات في تطور الإنسان الناجمة عن تفسيرات مختلفة، وأحياناً خاطئة للإسلام. أما بالنسبة للفنانة دينا سعيد، فتمثل في مصابيح الشوارع في منطقة باب شرقي الدمشقية التي وثقت إحساس الفنانة خلال تجوالها في شوارع دمشق القديمة. وتمظهر في سياسات الطعام التي جسدها الفنان وليد الواوي، عبر فيديو تركيبي يرصد طريقة إعداد وجبة فلسطينية تقليدية. وعند الفنانة سلامة نصيب تجسد في مفهوم الانتماء عبر الاجتماع وتشارك الطعام والتفاني في الصلاة والعبادة. وعبرت عنه الفنانة سارة الحدّاد عبر (الكيّ) و (الطيّ) لمبدأ التوقعات. فيما ركزت الفنانة أمل الخاجة على مفهوم (التطهير) على المستويين الجسدي والروحي عن طريق الوصول إلى النور.

بقيت الإشارة إلى أن موسم 2015 - 2016 في «دكتاك»، يقوم على مفهوم (المنصة التجريبية)، وإتاحة مساحات مفتوحة غير مؤطرة، لا تستخدم فيها قوالب جاهزة للمؤسسات الثقافية الغربية، وإنما تبتكر بنفسها سرديات فنية من المنطقة المحلية، إيماناً باستخدام مقاربات جديدة، ورؤى وتطلعات تقيم مستويات الإنتاج الفني وأبعاده في الحياة الثقافية العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا