• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

صف السيــارة في موقفيـــن سلوك السائق وضيق المكان

مساحات المواقف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يناير 2016

ناصر الجابري، عمر الأحمد (أبوظبي) أحياناً لاتتعلق المشكلة بإيجاد موقف، بقدر ما تحتاج إلى موقف يتسع لحجم السيارة، هذا ما يؤكده مجموعة من السائقين، الذين يطالبون بتوحيد مساحات مواقف السيارات، فهناك اختلاف في الأحجام من مكان إلى آخر، ففي بعضها لاتجد أي مشكلة أو معضلة في صف السيارة، والخروج منها بكامل الأريحية، بينما في أماكن أخرى مثل مواقف بعض المراكز التجارية يتطلب إدخال المركبة إلى الموقف حسابات قياس، وبُعد نظر بما يشبه الأحجية حتى لاترتطم بسيارة مجاورة، أو بعمود للجدران القريبة. وتزيد مراكز تجارية عدد المواقف دون الأخذ بعين الاعتبار مدى ملاءمتها لتنوع أحجام السيارات، ما دفع البعض إلى تبرير عرقلتهم لاستفادة السيارات من المواقف الأخرى بالقول إنهم يخشون خدش مركباتهم، وتعرضها للاصطدام، وأمام هؤلاء يرى آخرون أن مساحة المواقف برغم اختلافها كافية لإدخال السيارة، والمشكلة الحقيقية تتمثل في سوء سلوك بعض السائقين، وتكاسلهم عن إيقافها بشكل صحيح، مقترحين التشدد في فرض الغرامات على المخالفين. «الاتحاد» استطلعت رأي مجموعة من الأشخاص لمعرفة ماذا يقولون بشأن مساحات الموقف، وإذا ما كانت كافية من عدمها لمركباتهم. مناسبة ذكر محمد حسن أن المواقف في دولة الإمارات مناسبة إذا ما قورنت بالدول الأخرى، فالدول الأخرى توفر مواقف أضيق من التي توفرها الدولة، مضيفاً أن المواقف تحتاج إلى توسيع لتكون أكثر أريحية. وقال إن سبب حدوث الكثير من الاصطدامات والخدوش للسيارات في المواقف هو التخطيط غير السليم للمواقف. بالمقابل اعتبر محمد سالمين أن حجم السيارات يؤثر بشكل كبير على ضيق مساحة الموقف، واتساعه، وقال «أمتلك سيارة صغيرة الحجم، ولا أعاني أي مشاكل في المواقف». وأضاف أن أصحاب السيارات السريعة يعانون ضيق المواقف، حيث إن باب السيارة السريعة عادة يكون بحجم كبير ما يمنع السائق من فتح الباب بشكل كامل ، كما أن السيارات العائلية تعاني نفس المشكلة، فالسيارات العائلية تكون بالحجم الكبير الذي لا يتسع للمواقف. ويشير إلى أن المراكز التجارية تحتاج إلى مواقف واسعة، كما يقترح تخصيص مواقف للسيارات العائلية، والسيارات السريعة في مواقف المراكز التجارية. مشادات قال فيصل سيف، إن المواقف الصغيرة كانت مناسبة للسيارات القديمة، أما الآن فلم تعد المواقف تتسع للسيارات الجديدة، مطالباً بتوسيع المواقف لتتسع مختلف أحجام السيارات. وأضاف «أضطر أحياناً إلى تجاوز حدود الموقف لأتمكن من النزول من السيارة»، مشيراً إلى حدوث بعض المشادات، والمشاجرات عند المواقف يعود إلى ارتطام باب السيارة بالسيارة المجاورة، وهذا ناتج طبيعي لضيق الموقف». وتابع «المواقف الضيقة لاتخدم أصحاب الأوزان الكبيرة، بل تكون عائقاً لهم، مما يدفعهم لطلب المساعدة من أشخاص آخرين لركن السيارة أو إخراجها من الموقف»، لافتا أن أغلب العائلات تستخدم السيارات العائلية، وضيق المواقف يكون عائقاً لهذه العائلات لارتياد الأماكن العامة. خدمة صف السيارات وقال محمود المرزوقي، إن أغلب السيارات العائلية تعاني خدوشاً بسبب ضيق المواقف، مما يضطر سائق السيارة إلى دفع تكلفة إصلاحها، مشيراً أن البعض يتفادى حدوث الخدوش أو الأعطاب التي قد تلحق بالسيارة عند شغل موقفين. وأضاف المرزوقي «أغلب المواقف التابعة للمشاريع الجديدة تكون ضيقة لتوفير المساحة، ما يجعلني أضطر لاستخدام خدمة صف السيارات ودفع الرسوم». في البداية، قال حمد الحمادي : للأسف تختلف مساحة المواقف من مكان إلى مكان آخر، فلايوجد توحيد في قياسات المواقف، ففي بعض الأماكن نواجه صعوبة كبيرة في إدخال السيارة في الموقف المخصص، وذلك لضيقها، وأحياناً بسبب تقارب الموقف الأمامي من الخلفي، فتكون الصعوبة أكبر في إخراج السيارة. وأضاف: في بعض الأوقات يجد الشخص نفسه مضطراً للوقوف بشكل خاطئ نظراً لأن الوقوف بشكل صحيح قد يؤثر سلباً على السيارة، ويجعلها عرضة للخدش، أو الالتماس بالسيارات الأخرى، ومن وجهة نظري أعتقد أن الجميع واجه في يوم من الأيام مشكلة إيقاف السيارة. وأوضح أنه «لابد من الإشارة أيضاً لسوء تصرف بعض السائقين داخل المواقف، فالبعض لا يترك للآخرين المجال للوقوف بشكل صحيح، وبهدوء، بل يريد صف السيارة بشكل سريع مما ينتج عنه تضرر باقي السائقين، وأعتقد أن زيادة الوعي بأهمية مراعاة الآخر في المواقف مهم، فهناك من يفكر في مصالحه الشخصية دون النظر بعين الاعتبار إلى متطلبات الآخرين من مواقف». وطالب الحمادي بتوحيد مساحات المواقف، وأن يتم إعادة تخطيط أو قياس المواقف الضيقة، وأن تتم مراعاة أنواع السيارات المختلفة، واستيعاب المواقف للسيارات، فهذا سيؤدي إلى راحة السائق أثناء صف السيارة، كما أنه سيحمي السائقين من تضرر سياراتهم بسبب قلة الاهتمام، وضعف التركيز، وصعوبة صف السيارة، مؤكدا أننا بأمس الحاجة إلى حلول تطبق، لا إلى أفكار غير منفذة للآن. المراكز التجارية بدوره، قال ناصر داوود «يقوم بعض السائقين بصف السيارة في المواقف بشكل خاطئ مما ينتج عنه تضرر السيارات الأخرى، فأحياناً يسبب انحراف السيارة المتوقفة تجاه اليمين أو اليسار، صعوبة في نزول راكبي السيارة المجاورة، وهذه الإشكالية لاتتعلق فقط بمساحة موقف السيارة بقدر أنها لها علاقة بثقافة القيادة، واحترام السائقين الآخرين. وأضاف «هناك مواقف لا تناسب حجم السيارة، بينما توجد مواقف أخرى مناسبة، ومريحة، ومن واقع تجربتي الشخصية أعاني كثيراً مع مواقف المراكز التجارية فهي غالباً ضيقة، والمراكز تقوم بزيادة عدد المواقف دون التمعن في عواقب هذا الأمر، فيجد السائق نفسه مضطراً لأن يمضي وقتاً طويلا حتى يتمكن من إدخال السيارة بالشكل الملائم». وأوضح : العبرة ليست في عدد المواقف التي توجد في المكان، بقدر استيعابها لكافة السيارات بأريحية، فالمساحة أهم من العدد، خاصة أن مساحات المواقف لن تكون مستغلة في حال أنها أضيق من استيعابها للسيارة، مؤكدا أن وجود عربات التسوق المتروكة من زوار المراكز التجارية في مواقف السيارات يزيد أيضا من صعوبة صفها. واقترح ناصر داوود أن يتم إعادة النظر في أعمدة السقف المجاورة لمواقف السيارات، فهناك عدد من السيارات يصطدم بتلك الأعمدة، وإيجاد حلول بديلة تبعد الأعمدة عن المواقف. سلوك السائق من جانبه، أشار أحمد ثاني أنه يجب التفريق بين سوء سلوك بعض السائقين من جهة، وضيق مساحة بعض المواقف من جهة أخرى، ففي بعض المراكز التجارية، يقوم السائق بصف السيارة بشكل قانوني برغم ضيق المساحة، إلا أنه يتفاجأ بعد عودته بوجود خدوش في أبواب السيارة، وذلك بسبب قلة خبرة السائقين الآخرين، فأحياناً الأمر لايتعلق بالتزامك بالمساحة المخصصة، وقدرتك على إدخال السيارة، ولكن بالسائقين الآخرين، وإلمامهم بالقياسات، والمساحات. وتابع : هناك من يلجأ لشغل موقفين ليس رغبة في كسر القانون، أو التعدي على مساحات الآخرين، بقدر أنه خوف على سلامة السيارة، ولكن يجب أن نفصل هؤلاء عن آخرين اعتادوا على كسر القوانين بشكل مسيء لامبرر له. وأوضح ، سوء سلوك هؤلاء يجعلهم يوقفون السيارة بشكل جانبي بحيث تشغل السيارة ثلاثة مواقف برغم اتساع المكان، وبالتالي لا أجد أن في هذا التصرف مبرر خاصة أنه لاوجود لخطر على السيارة، كما أن التكاسل يجعل البعض يصف السيارة على مساحة عدد من المواقف، وذلك لخلو المكان من السيارات. وأضاف «الحل يتمثل في وضع مساحة محددة للمواقف يتم الاتفاق عليها وفقاً للمقاييس الدولية، وأن يتم تشديد العقوبات خاصة للذين يتساهلون في صف السيارة بشكل خاطئ، وبدون مبرر». غير كافية من ناحيته، قال عبدالله المحرمي «مساحة المواقف غير كافية، وذلك مرده أن بعض المراكز التجارية تعتقد أن زيادة عدد المواقف يعني زيادة في عدد الزوار، والزبائن، فهم ينظرون للنواحي الاقتصادية، ووضع مساحات ضيقة مقصود بغرض تكثيف عدد السيارات، واستيعاب أكبر عدد من الزوار للمركز». وأضاف : يبرّر هؤلاء بالقول إن مساحة المواقف مناسبة مع حجم السيارة تماماً، وهنا أتساءل هل قياس الموقف ليكون على حجم السيارة كاف؟، يجب على السائق أن يتمتع بخبرة في القيادة، ونراه يتقدم بالسيارة، ويرجع بالمركبة إلى الخلف، ذلك فقط لصفها بشكل صحيح. وتابع: الأريحية ستتحقق في حال إضافة مساحات يؤخذ فيها بعين الاعتبار قدرات القيادة المختلفة، فالهدف الوصول إلى الأريحية أثناء صف السيارة، وليس الاكتفاء بموقف بالكاد يتسع للسياره، مؤكداً أنه من الضروري تغيير الفكرة السائدة أن عدد المواقف يؤدي إلى زيادة عدد الزوار، والأرباح، فالزبون لن يعود إلى المركز التجاري في حال وجود إشكالية صف السيارة. المساحة غير كافية وقال محمد الحوسني «بشكل عام أجد أن مساحة المواقف غير كافية، ولذلك أرى بعض السائقين يجبر على أخذ مساحة إضافية، وهؤلاء لا يرغبون في كسر القوانين، أو التعدي على الآخرين بقدر خوفهم على سلامة السيارة التي تكلف عادة مبلغاً مالياً عالياً. وأضاف «المشكلة الحقيقية تتمثل في حال إيقاف السيارة بشكل صحيح، فعندها سيواجه الشخص صعوبة كبرى في إخراج السيارة من الموقف، وأيضاً يجعل السيارة عرضة للتصادم من السيارات الأخرى، وقبل التفكير في معاقبة السائقين يجب العمل على فتح المجال بمساحة مريحة تضمن للسائق أمان مركبته. قلق وخوف ويؤيد حمدان القحطاني من يعتبر أن المواقف ضيقة قائلا: المواقف خاصة في هذه الأيام صغيرة جداً لدرجة صعوبة النزول من السيارة، وكثيراً ما يخشى السائق من صف السيارة بشكل خاطئ مما يؤدي إلى إضراره بالآخرين، وبالتالي يعيش السائق في حال من القلق، والخوف أثناء رحلة البحث عن موقف مناسب، والبعض يلجأ لإيقاف السيارة بعيداً خوفاً من ذلك. وتابع ، من المهم توسيع مساحة المواقف حتى نضمن الأريحية، وحتى لا يتحول النزول من السيارة إلى معضلة، وكثيراً ما نرى نزول بعض العائلات من المركبات قبل صف السيارة، ذلك لعدم وجود مساحة كافية تفصل بين السيارات، مؤكداً أن بعض الخدوش في السيارات سببها رغبة السائق في الخروج من سيارته فيصطدم باب السيارة بباب المركبة المجاورة. المساحة كافية ويختلف عبدالله المرزوقي مع الآراء القائلة بضيق مساحة المواقف، ويقول «مساحة مواقف السيارات كافية جداً، فالسائق يستطيع النزول من مركبته بشكل مريح، وغالباً لا يوجد أي صعوبة في الخروج، أو إدخال السيارة إلى الموقف. وأَضاف: للأسف بعض الشباب يبالغ في الخوف على مركبته، وسبب هذا الخوف نابع من تكلفة السيارة العالية، ومبالغ صيانة السيارة، فيلجأ إلى أخذ مساحة إضافية لايحتاج لها، وينجم عن ذلك قلة في عدد المواقف، وصعوبة في إيجاد الموقف ، رغم أنه من أساسيات الثقافة المرورية فسح المجال للآخرين، واحترامهم سواء أثناء القيادة في الشارع، أو في مواقف السيارات. وتابع «من المفترض مخالفة من يوقف سيارته بشكل خاطئ، فمن يجد أن المواقف غير كافية، بإمكانه إيقاف سيارته في المواقف الجانبية التي تخصصها المؤسسات، والمراكز، واليوم هناك أنواع مختلفة من المواقف تفي بالغرض، وتكفي لجميع أنواع السيارات باختلاف أحجامها. وأشار المرزوقي إلى أنه لم يوقف سيارته على امتداد موقفين، قائلاً: «البعض يتذرع بالخوف على سلامة السيارة، جميعاً نخشى على مركباتنا، ونخاف عليها، ولكن يجب أن لا يتحول الخوف إلى سلوك يقلل من احترام السائقين لبعضهم البعض فالقيادة فن وذوق وأخلاق». متعددة الطوابق وقال عبدالله آل علي: المواقف ضيقة مما يدفعني إلى إنزال من معي في السيارة قبل ركنها، كما إنني أستخدم مواقف بعيدة عن باب المركز التجاري تفادياً لضيق المواقف القريبة، مقترحاً بناء مبان متعددة الطوابق متخصصة للمواقف بحيث تكون المواقف واسعة ومريحة للسائق والركاب. ذوقيات المواقف أما طلال الحوسني فقال إن أغلب المواقف مناسبة للحجم العادي للسيارات، وأضاف أن بعض السائقين يحتاجون إلى فهم ذوقيات المواقف وقال ، بعض الأشخاص لا يعيرون الاهتمام لكيفية ركن السيارة، فالبعض يزاحم السيارات المركونة بالمواقف المجاورة. وأضاف «البعض يمتلك سيارات كبيرة بشكل كافٍ لتخطي حدود الموقف»، واقترح تخصيص مواقف للسيارات الكبيرة كي لا تزاحم السيارات ذات الحجم العادي. غرامات ومخالفات وقطر السيارة وفقاً لمخالفات ورسوم مواقف التابعة لدائرة النقل، وضمن مادة غرامات إيقاف المركبة بصورة تعرقل الاستفادة من المواقف الأخرى في الباب الأول للمخالفات العامة، تغرم المركبة التي تشغل موقفين300 درهم، كما توجد غرامة لإيقاف المركبة في السكك، والممرات، وعلى الأرصفة المؤدية للموقف، وعرقلة انسيابية الدخول إلى المواقف، والخروج منها، وحددت بـ300 درهم، كما تخالف المركبة 500 درهم، ويتم قطرها فوراً في حال الوقوف خلف أو أمام المركبات في المواقف العامة وإعاقة حركتها، وتغرم المركبة أيضاً 500 درهم، ويتم قطرها فوراً في حال الوقوف على ممر المشاة في المواقف العامة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض