• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

12 ساعة من النقاش بين الأندية والاتحاد دون توصيات

الورشة القانونية تكشف عن عمق «أزمة اللوائح»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مارس 2015

معتز الشامي (دبي)

كشفت ورشة العمل التي أقامها اتحاد الكرة على مدار يومين، بمشاركة واسعة من قانونيين مثلوا الأندية الإماراتية، بالإضافة إلى ضيوف من جميع الاتحادات الخليجية، عن عمق الفجوة في تفسير وفهم والتعامل مع اللوائح، وعلاقة الأندية بالاتحاد، وانتهت أمس ورشة العمل الأولى من نوعها في المنطقة، والتي نظمها اتحاد الكرة، واستضافتها القاعة الكبرى بهيئة الشباب والرياضية بدبي، وناقشت العديد من الموضوعات التي أثارت جدلاً واسعاً بين الحضور، كما كانت تشهد جدلاً آخر في الساحة الرياضية خلال المواسم الماضية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين اللاعبين والأندية، وكيفية إبرام العقد للاعبين المحترفين، مروراً بأزمة فض المنازعات، واللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، ولائحة الوكلاء الجديدة، ومسألة بدل التدريب بالنسبة للأندية في انتقالات اللاعبين القصر. ورغم وجود خبراء من «الفيفا» و«اليويفا» وهم عمر أنجارو، رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بالاتحاد الدولي، والإيطالي ماريو جلافوتي الخبير المتخصص في اللوائح والقوانين بـ «الفيفا» و«اليويفا»، ورئيس لجنة الاستئناف الأسبق بالاتحاد الدولي لكرة القدم، أبدى عدد ليس بالقليل من القانونيين الذين حضروا ورشة العمل، عدم قناعتهم بالعديد من جوانب النقاش، وأكدوا على عدم قناعتهم بمخرجات الورشة، والتي كانت عبارة عن ترجمة للوائح وقوانين «الفيفا» و«اليويفا»، بينما ابتعدت عن تشريح أي حالات داخلية سبق وأن وقعت في الدوري المحلي، وأبرزها عدم موافقة الاتحاد على مطالب الأندية باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، أو لجان فض المنازعات أو الاستئناف لدى «الفيفا» وآخرها أزمة خصم نقاط الشعب. ورأى القانونيون الذي حضروا من إدارات الأندية المحلية محترفة وهاوية، أن بعض المواد التي تناولتها الورشة لا تطبق من الأساس في دورينا، مثل بدل التعويض عن التدريب، ومدة التجربة التي يجب أن تتضمن في عقود انتقالات اللاعبين. بينما كان أكثر النقاط السلبية الظاهرة هو الطريقة التي تم بها إنهاء جلسات ورشة العمل، والتي أدارها المستشار محمد الدوري، المستشار القانوني لاتحاد الكرة، حيث أعلن عدم رصد أي توصيات «تذكر» من الورشة، وذلك رغم استمرار النقاش على مدار يومين عبر أكثر من 12 ساعة، بحضور خبراء من الاتحادين الدولي والأوروبي، وأيضاً رغم ما طرحه المدعوون وممثلو الأندية المحلية من آراء، لكنها كلها لم تقنع المسؤول عن إدارة الجلسة لرصدها كتوصيات يتم العمل من أجلها على تعديل القوانين، ما اعتبره المتابعون للورشة على أنه إدارة «غير محترفة» للجلسات التي فشلت في تقديم أي توصية رسمية، بينما سيتم الاكتفاء برصد أبرز ما جاء من نقاش على موقع الاتحاد الرسمي بحسب المستشار القانوني. وعلى الجهة المقابلة لموقف الأندية، خرج ماريو جالافوتي بانطباع سلبي حول إصرار بعض الأندية على انتزاع أي تصريح أو فتوى قانونية منه، أو من أنجارو تدين لوائح اتحاد الكرة، أو معالجته للقضايا التي يستفسر عنها القانونيون الممثلون للأندية، وهو ما دفعه لأن يقاطع بعضهم خلال الورشة، قائلاً : «أنتم لديكم رؤية وتفسير خاطئ للوائح، والاتحاد لم يخطئ».

من جانبه بدا محمد بن هزام، الأمين العام لاتحاد الكرة بالوكالة، غير متقبل لفكرة عدم نجاح الورشة القانونية الأولى من نوعها في المنطقة، مشيراً إلى أن الأندية عليها استيعاب مدى أهمية مثل تلك التحركات، من جانب الاتحاد، الساعي دوماً لتحديث لوائحه بما يواكب المعمول به في جميع دول العالم وفي الاتحادين الدولي والأوروبي.

وعن اتهام بعض المشاركين للوائح الاتحاد بالضعف وعدم تقديم حلول للكثير من المشكلات التي تظهر على السطح، قال: «أرفض اتهام لوائح الاتحاد بالضعف، فهي تواكب ما يطبق في الاتحادين الدولي والأوروبي، والاتحادات المتطورة، وإذا كانت هناك ثغرة أو أكثر، فإن ذلك أمر طبيعي ومنطقي، ويحدث أيضاً في جميع الدول، كما أننا نحرص على مواكبة لوائحنا لآخر ما وصلت إليه تعديلات «الفيفا». واعترف ابن هزام بوجود نظرة سلبية في التعامل مع معظم القضايا التي تظهر على السطح، وهو ما أثر على تعاطي بعض ممثلي الأندية مع جلسات ورشة العمل، مشيراً إلى أن الأندية والاتحاد في قارب واحد، وأن هدف الاتحاد هو العمل من أجل الصالح العام للأندية، وقال: «نحن والأندية شركاء، نتقبل كل الآراء بصدر رحب، لكن أيضاً يجب أن يدرك الجميع أن القوانين واللوائح تحكم عمل الجميع، ولو كان هناك قرار ليس على هوى نادٍ ما، فلا يعني أن هناك خللاً في اللائحة، بقدر ما يعني أن اللوائح لم تكن في مصلحته في تلك القضية دون غيرها».

وأشاد بن هزام بنجاح ورشة العمل، مشيراً إلى أنها ستكون بداية لمزيد من الورش التي تهدف إلى تطوير اللوائح والقوانين، وتهتم بمناقشة العديد من الملفات والموضوعات ذات الأهمية القصوى في دورينا.

تعويضات بدل التدريب جدل مستمر ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا