• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

اتهم صالح بنهب تريليون ونصف تريليون ريال واستخدامها في تخريب اليمن

بحاح: قادرون على تحرير صنعاء خلال أيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 يناير 2016

يعقوب علي (أبوظبي) أكد نائب الرئيس اليمني رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح أن قوات الجيش اليمني المدعومة من المقاومة الشعبية والتحالف العربي قادرة على تحرير كافة الأراضي المحتلة من قبل متمردي الحوثي وصالح خلال أيام، لكنه شدد خلال مؤتمر صحفي في أبوظبي «أن بطء التقدم باتجاه صنعاء يكمن في الحرص على تحريرها بأقل قدر من الأضرار، وقال: سنتعامل بالإطار النسبي، وسنستمر في انتقاء أهدافنا العسكرية حفاظاً على حياة ومصالح أبناء اليمن. وأوضح ردا على استفسارات الصحافة حول القوة العسكرية للحوثيين أنه لم يعد للحوثيين أي قوة تمكنها من الإبقاء على احتلالها للمناطق التي تقع تحت سيطرتها، وقال: نقف اليوم على بعد كيلومترات من صنعاء ويمكننا تحريرها خلال أيام إلا أننا نبقي للحل السلمي حيزاً حفاظاً على عاصمتنا فالحرب لا تخلف إلا الدمار والتخريب. لافتا إلى أن 80 بالمئة من الأراضي اليمنية باتت محررة، وقال: القيادة السياسية في اليمن قيادة داعية للسلام وتضع استقرار اليمن على رأس أولوياتها، وسعينا وسنسعى لكافة الحلول السياسية المطروحة لإحلال سلام دائم في اليمن. وأكد نائب الرئيس اليمني أن الحكومة تعمل في جبهتين في وقت واحد، مشيراً إلى أنها تعمل على استعادة الأراضي المحتلة من الحوثيين من جهة كما تستعد لمواجهة المليشيات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة وداعش، وقال: لا سبيل لليمن إلا باقتلاع تطرف الحوثيين وأتباع الإرهاب من داعش والقاعدة، والحوثيون ليسوا أقل سوءاً من القاعدة وداعش، وعلينا تحصين أبنائنا من فكر هذه التنظيمات، مشدداً على أن الوصول إلى ذلك لن يتم إلا بتضافر جهود كافة أطياف المجتمع اليمني ووقوفه صفاً واحداً في وجه التطرف والإرهاب. وأضاف أن مقاومة التطرف والإرهاب لن تتم إلا إذا باتت الدولة تمتلك كافة الأدوات التي تجعلها في موقف أقوى من تلك الجماعات والعصابات، وطالب كل القبائل اليمنية التي لا زالت تعمل مع المخلوع وصالح إلى البحث في تاريخ الحركات الخارجة عن القانون، مطالباً إياها بمراجعة مواقفها، وقال «لن ينجو من يقف ضد مصلحة أبناء وطنه». ورد بحاح على تساؤلات «الاتحاد» حول جهود الحكومة في تعزيز الأمن في المناطق المحررة في ظل انتشار الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في تلك المناطق، وقال «لا لن تسمح الحكومة بأن يكون السلاح بيد غيرها» مضيفاً «بدأنا بعدن وسنواصل جهودنا في هذا الإطار هناك لتتحول إلى نموذج قابل للتطبيق في المحافظات المختلفة». وأضاف «لن يكون هناك سلام حقيقي، ولا بناء حقيقي، إلا إذا اقتصر حمل السلاح على الحكومة وحدها»، داعيا اليمنيين إلى الاستفادة من التجارب السابقة. وأكد بحاح عودة أجهزة الحكومة لممارسة مهامها من عدن خلال أيام، وأشار إلى تخصيص 20 مليار ريال يمني كميزانية لعام 2016، مشيراً إلى أن هذه الميزانية ركزت على جوانب النهوض بقطاعات التعليم والصحة والطرق، ولافتا إلى أن حكومته ستعمل على تعزيز دور المحافظات في المرحلة المقبلة عبر زيادة الصلاحيات الممنوحة لها وتخصيص ميزانيات تتناسب وحجم الخطط الموضوعة في كل منها. وأشار إلى البدء في تطبيق سياسة جديدة على مستوى الحكومة، تنطلق من مبدأ منح المديريات والمحافظات صلاحيات أكبر لتتمكن من تأدية مهامها وأدوارها، مؤكداً أن المديريات المحررة ستحظى بكل أنواع الدعم، مضيفاً «إن الاحتلال المفروض على صنعاء يحتم علينا إيجاد البدائل المناسبة». وكشف رئيس الوزراء اليمني عن نهب مليشيات المخلوع صالح مبلغ تريليون ونصف تريليون ريال من البنك المركزي اليمني خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن تلك المليشيات استخدمت أموال اليمن في قتل أبنائه وتخريب ممتلكاته. وقال «عبثت مليشيات صالح بالنظام المالي والمصرفي ونهبت أكثر من تريليون ونصف واستعملت تلك الأموال في تنفيذ جرائم ضد الشعب، كما كشف عن ارتفاع العجز في الميزانية من 2.3 إلى 5.2 خلال العام الماضي». وأضاف «حاولنا المحافظة على المنظومة المالية للدولة إلا أن المخلوع ومليشياته عملوا بالاتجاه المعاكس، وتوعد كل من ساهم في نهب تلك الأموال بالقضاء والمساءلة القانونية». وقال بحاح في رده على سؤال آخر لـ«الاتحاد» حول التأثير السلبي لتعاطي حزب الإصلاح في عمليات تحرير عدد من المحافظات كتعز «إن اليمن يقف اليوم أمام مرحلة حاسمة في تاريخه، وستسجل تلك المواقف تفصيلاً»، وأضاف «على الجميع أن يعي أننا في مرحلة مساهمة فعلية». وتوجه بالتحية لكل أبناء اليمن الشرفاء الذين وقفوا في وجه مليشيات همجية تحاول استباحة الوطن في سابقة خطيرة على المشهد الإقليمي، وقال موجهاً خطابه لجنود الجيش وقوات المقاومة «أنتم حماة الوطن، والأمة، ونعول عليكم كثيراً في نصرة إخوتكم، ضعوا أيديكم بيد إخوتكم في قوات التحالف لنخرج من هذا النفق المظلم». وثمن بحاح الموقف التاريخي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، مشيدا في هذا الصدد بالعلاقات المتينة التي تربط بلاده والإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي وبالدور الفاعل الذي تقوم به دول التحالف لدعم الحكومة الشرعية. وقال «إن اليمن يمر حاليا بتحد كبير ويجب ألا يترك وحيدا لمواجهة هذا التحدي الذي يتمثل فيما تقوم به مليشيات الحوثي وصالح من قتل للمدنيين واغتيالات للمسؤولين وتخريب للبنيان والبنية التحتية للدولة اليمنية». وأكد أن هناك حاجة إلى رؤية وخارطة جديدة لضمان التقارب الأكبر بين اليمن وجيرانه الأشقاء في الخليج على مختلف الأصعدة وإعادة النظر في التعامل مع بلاده والاهتمام بمستقبل اليمن والخليج ككل. موضحا أن دمج اليمن في مجلس التعاون أو تأهيله قد يكون حلا أفضل في المرحلة الحالية، وداعيا اليمنيين لأن يرسموا أولا رؤية مشتركة مع دول مجلس التعاون ليس لانضمام اليمن إلى المجلس أو إدماجه بل لتأهيله بحسب الأولويات. مؤكدا أن تأهيل اليمن يكون من خلال رفع مستواه التعليمي والصحي. وشدد بحاح على ضرورة إيقاف إيران لسياساتها القائمة على مبدأ تصدير الثورة والتخريب، مشيراً إلى أن خرق الأعراف الدولية وانتهاك حرمة مقار البعثات الدبلوماسية أمر لا يمكن تبريره. وقال إن اليمن يقف مع الأشقاء في توجهاتهم السياسية تجاه إيران. وأكد أن أي موعد لمفاوضات جديدة مع المتمردين لم يحدد بعد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا