• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«البيت المغربي» يحتفل باليوم العالمي للشعر

دوناتيلا بيزوتي.. الشعر مُنقذاً للحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

كعادته كل سنة، احتفل بيت الشعر في المغرب باليوم العالمي للشعر، وتم تنظيم عدد من اللقاءات والقراءات الشعرية في عدد من المدن المغربية، كما تمت تلاوة الورقة التي كتبتها الشاعرة الإيطالية دوناتيلا بيزوتي بطلب من بيت الشعر في المغرب، وتمت قراءتها في المهرجان الدولي للشعر بمدينة كومو الإيطالية، ونشرت في عدد من الصحف الإيطالية. «الاتحاد» حصلت على نسخة من الورقة القيمة التي قام بترجمتها عن اللغة الإيطالية الرداد الشراطي.

تقول الشاعرة الإيطالية دوناتيلا بيزوتي: هل يستطيع الشعر أن ينقذ الحياة؟ سؤال يتردد صداه في كتاب لي كنت قد عنونته بـ: «الشعر منقذا للحياة» إقرارا لحقيقة أومن بها بإصرار، وهي خصيصة الشعر الإعجازية. أجل، تلك الحقيقة ممكنة شريطة أن نستحضر أن الشعر بهذا المعنى شيء يسكن دواخلنا، إنه جزء منا، يلازمنا منذ البداية، منذ ولادتنا باعتباره إمكاناً فطرياً لمقاربة حقيقة تختلف في عمقها عما نتعلمه في مسار تقويم سلوك تربوي معوجّ. فالشعر يضعنا أمام ذاك السر الخارق الذي كتب عنه كثيراً الفيلسوف الروماني (لوسيان بلاغا Lucian Blaga)، يضعنا أمام دلالة الواقع العميقة، مانحاً معنى للتقاطع المبهم الدائم بين الموت والحياة. الشعر هو الجزء «الخارق» فينا الذي يتوجب علينا اكتشافه أواستعجال اكتشافه اليوم لمقاومة ترسبات انكسارات اليومي. قد يحدث أن يتلاشى شعاع الشعر ومع ذلك نعيشه دون وعي.

رؤية معتلّة

في كثير من الأماكن، خاصة في المجتمعات الغربية، يظهر أن العالم اليوم فقد مفتاحه السحري، إذ استبدل به بطاقة مغناطيسية يفتح بها مراكز تجارية ومحلات الموضة ومراكز اللياقة الجسدية، ويلج بها عوالم افتراضية: بطاقة الرخاء والرفاهية والقوة.

إن رؤية العالم المعتلة والمزيفة تلك تم نقلها إلى مناطق كثيرة من أنحاء المعمورة. رؤية لم تكتف بتلويث ثقافات عريقة بل سعت إلى تدميرها. إنها شكل استعماري جديد، خفي وأكثر خداعا مما كان في الماضي، وهي تستند في نجاحها إلى السلّم المالي الدولي لاستغلال الشعوب والبلدان.

ينبغي ألا نعتبر الشعر بلسما لنفوس مجروحة، أو مهدئا أو مخدرا. ليست رسالة الشعر تهدئتنا أو حملنا إلى عوالم افتراضية. ليس الشعر هروبا أو حلما. إذا كنا نسعى إلى الهروب والانتشاء، سنجد حولنا ملاذات كثيرة لكنها خادعة. الشعر يتطلب منا وعيا أكثر. الشعر يحفزنا ويحثنا على ألا نقف عند سطح الأشياء ومظاهرها لأن الحقيقة المثلى توجد ما وراء ذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف