• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أعماله نموذج جمالي لـ «سينما الشعر»

بازوليني... عجينة سينمائية يصنعها الشغف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

بيير باولو بازوليني (Pier Paolo Pasolini) كان، على الأرجح، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل والخلاف في الحياة الإيطالية الثقافية والسياسية.

بعد بروزه كشاعر في البلدة التي وُلد فيها سنة 1922، (كاسارسا ديل ديليزي)، وهي بلدة إيطالية صغيرة تقع في إقليم فريولي، انتقل إلى روما واستقر فيها. وهناك أحرز شهرة واسعة: كشاعر أولاً، ثم كروائي، وكاتب سيناريو، وكاتب مسرحي، وكاتب مقالات، ومخرج سينمائي، وممثل، ورسام، وناقد، ومترجم.. حتى لقي مصرعه بوحشية وبشاعة، في ظروف غامضة، في نوفمبر 1975. في روما، نشر أولى رواياته «أبناء الحياة» (1955)، التي أثارت جدلاً واسعاً، ثم رواية «حياة عنيفة» (1959)، وقد سبق له أن فاز بجائزة شعرية في 1957 عن مجموعته الشعرية «رماد جرامشي».بعدها انتقل إلى المجال السينمائي كاتباً للسيناريو في 1954. وفي 1961 أخرج أول أفلامه السينمائية «أكاتونه» Accattone.

أمين صالح

عندما بدأ بازوليني في ممارسة صنع الأفلام، كان يفتقر إلى المعرفة التقنية السينمائية، ولم تكن له أية دراية بفن الإخراج، مع ذلك فقد كشف عن أسلوب سينمائي متميز لا يتصل بالأدب، بل يقترب كثيراً من السينما الخالصة ذات اللغة الخاصة.

يقول بازوليني: «جئت إلى الإخراج السينمائي حين بلغت الأربعين. حققت أول أفلامي لأنني ببساطة أردت أن أعبّر عن نفسي من خلال وسط مختلف، وسط لم أكن أعرف عنه شيئاً، والذي كان عليّ أن أتعلم تقنيته بذلك الفيلم الأول. مع كل فيلم كان عليّ أن أتعلم تقنية مختلفة. كنت أحاول دائماً أن أكتشف وسيلة تعبير جديدة».

في فيلمه الأول «أكاتونه» يجاور بازوليني الصورة والكتابة أو الأدب، وذلك في المشهد الافتتاحي، حيث يقتبس أربعة أبيات من كتاب دانتي «الكوميديا الإلهية» كمقدمة لتوفير مفتاحٍ لتأويلٍ يجعل أحداث الستينيات الخاصة عامة وشاملة، بوضعها جنباً إلى جنب مع أحداث شعرية تنتمي إلى القرن الرابع عشر. إن كتابات بازوليني، وحواره مع الأدب، خصوصاً الشعر، أتاح له الاقتراب من الحقيقي في دانتي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف