• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الشعراء الثمانينيون في العراق من أتون الحروب إلى المنافي

جروح مفتوحة...

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

بينما أقلب التاريخ الذي كنت جزءاً أصيلا في مشهده، تراكمت فوقي الدراسات والكتب التي تناولت التجربة الشعرية الثمانينية، أو بشكل أدق تجربة الأجيال الثمانينية في العراق، وراكمت أمامي سبل التناول المختلفة على تنوع مدارسها. ورأيت أن أسجل تاريخنا، نحن الثمانينيين، بيدي وبمفردات المشهد الذي صغت مع زملائي شعراء وأدباء ذلك العقد، فصول مساحاته التي تلونت بدمائنا ولونتنا بأعيرة القتال والسواتر، التي لثغنا أول حروفنا الشعرية فيها.

لهيب عبدالخالق

لقد كان الجيل الثمانيني الأول، الجسر الذي عبرت عليه بقية الأجيال الثمانينية. كان تمردنا الشعري هو الذي قادنا في ردهات الجامعات إلى تشكيل منتدى الأدباء الشباب ونحن طلبة فحسب، حتى إذا وقفنا على أبواب الحياة نروم خوض تجربتنا بعد التخرج، كانت لنا الحرب بالمرصاد. بادلتنا أحلامنا الوردية بدخان المدافع، ورحيق الأمل بنجيع الموتى.. فكانت أول قصائدنا قصيدة حرب. كان لابد أن أنكأ ذلك الجرح بيدي.

من هم الثمانينيون!

إنهم جيل ولد في أتون الحرب. أسماه النقاد على حذر «جيل الثمانينيات»، أو «جيل ما بعد السبعينيات»، واختلفوا في وصفه بذي التيارات الثلاثة، كناية عن ثلاثة أجيالٍ ظهرت متتابعة في هذا العقد الملتهب. وهناك من سمّاه بـ «تيار واحد» ممتد بعد السبعينيات ظل يلحق به من وجد نفسه فيه.

لم يستطع هذا الجيل الذي أنتمي إليه، أن يجد فسحة للتأمل، في دقائق الحرب التي كانت تلتهم ثوانيه البطيئة. كان الثمانينيون والقذائف على مفترق طريق مسدود يحاولان التفاهم، أو كانا على كفتين بينهما وطن بمساحة القبلة الأخيرة.. وطن وأطفالٌ قادمون من الحرب وإلى الحرب.. أشجار لها طعم الأحلام المؤجلة والأرزاق الجافة.. وميض طلقة، أو وميض سيجارة، أو وميض هاجس، وما أرخصها جميعاً مقابل هذا العنق الجميل الذي يتأرجح بعفوية وتكتم تحت السماء السوداء الممتدة بلا حدود. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف