• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الكثير من الشركات الفرنسية والأوروبية تستعد لاستثمارات في إيران، لكن لن تكون ثمة استثمارات قبل توضيح كيفية الالتزام بالعقوبات المتبقية لدى التعامل مع إيران تجارياً

الأوروبيون وإيران.. البحث عن فرص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 يناير 2016

مايكل برنبوم – موسكو

بدت الشركات الأوروبية مستعدة يوم الأحد للعودة إلى السوق الإيرانية، بعد ساعات على رفع العقوبات الدولية عن إيران في مقابل تعهد طهران بتجميد برنامجها النووي، وقد دفع حماس المستثمرين وحجم الاقتصاد الإيراني بعضَ المحللين لتشبيه ذلك بإعادة فتح الأسواق في الكتلة الشرقية بعد سقوط الشيوعية، وكمثال على الفرص التي يتوقع أن تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، أعلنت طهران أنها تعتزم شراء 114 طائرة إيرباص، بينما قال مدير شركة النفط الإيرانية الوطنية المملوكة للدولة الأحد إن بلاده تعتزم زيادة إنتاجها من النفط بمليون برميل يومياً، وهو ما يمثل زيادة بنحو 33 في المئة في إنتاجها.

الزعماء الأوروبيون، الذي يبحثون عن خبر اقتصادي سار وسط تراجع الأسواق، دعوا شركات بلدانهم لاغتنام الفرص المتاحة، ولكن الشركات الأميركية ما زالت ممنوعة من ذلك بسبب سلسلة من العقوبات الأميركية التي ما زالت قائمة، على الرغم من رفع تلك المرتبطة بالبرنامج النووي، ونتيجة لذلك، هناك القليل من الشركات الأميركية التي تدرس بشكل صريح الفرص الاقتصادية المتاحة في إيران، هذا في وقت تتطلع فيه شركات أوروبية عملاقة في مجالات الطاقة وصناعة السيارات والبنوك للحصول على نصيب من السوق التي أعيد فتحها.

هذه الاستثمارات الجديدة الممكنة كانت موضع ترحيب في طهران، حيث نشرت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة يوم الأحد الماضي قائمة طويلة بأسماء المسؤولين الحكوميين والتجاريين الذين سيزورون إيران من أجل استطلاع الفرص الاقتصادية المتاحة.

وبينما كانت العقوبات ترفع صباح الأحد الماضي بتوقيت طهران، أشار بعض المسؤولين الأوروبيين إلى أن شركاتهم ستستفيد قريباً، ذلك أن أكثر من 30 مليار دولار من الودائع المالية التي كانت مجمدة في السابق باتت تحت تصرف إيران بشكل فوري الآن، والبلاد تعتزم استعمال تلك الأموال في الاستيراد، حسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية «إيرنا».

روسيا، التي تُعتبر لاعباً مهماً في الجهود الدولية للتوصل لاتفاق نووي، تأمل أيضاً الاستفادة من خلال صادراتها من الأسلحة وصفقات تتعلق بالبرنامج النووي المدني لإيران الذي طالما اعتمد على التكنولوجيا والخبرة الروسيتين، وفي هذا السياق، أعلن البلدان أنهما يبحثان إمكانية إلغاء تأشيرات السياح، كما تعتزم روسيا زيادة ورادات اللحوم والمنتجات الإيرانية بعد أن حظرت معظم الواردات من تركيا أواخر العام الماضي.

غير أن روسيا مرشحة أيضاً للخسارة عندما يصل النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية، حيث سيؤدي ذلك إلى انخفاض أسعار النفط أكثر، ويذكر هنا أن الكرملين يحصل على نصف عائداته من مبيعات النفط والغاز الطبيعي. وبعد أقل من ثلاثة أسابيع على السنة الجديدة، باتت الحكومة الروسية اليوم تدرس إمكانية تقليص الميزانية الفيدرالية بـ10 في المئة بسبب انخفاض أسعار الطاقة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا