• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

كاتب بريطاني: لا يمكن فرض التنوير وإلا أصبح الأمر كله في فوهة بندقية!

الإسلام والتنوير.. رؤية مغايرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

يظهر هذا المقال المثير للاهتمام وجود خط تفكير آخر في بريطانيا، يرفض الأخلاقيات الصليبية، وفكرة الصدام مع الحضارة المسيحية على أساس أنها أكثر تقدمية من الإسلام. وكاتب المقال هو نيل ديفدسون، مؤرخ سكوتلندي وناشط في حركة معاداة الحروب. وهو كاتب يدعم المسلمين ضد تحيز الحكومة البريطانية. وله موقف معلن بأن المدارس الحكومية يجب أن تكون لكل الأطفال من كل الجنسيات والأديان. وقد عرف بأنه مناضل في مجال حقوق الإنسان ضد ممارسات الحكومة البريطانية، وبوقوفه إلى جانب دعم الطالبات المسلمات اللواتي يرغبن في ارتداء الحجاب. لكنه يدعم أيضا اللواتي لا يُردن ارتداءه، خلافاً لرغبة أسرهن.

الكاتب: نيل دافيدسن

ترجمة: سمر الشيشكلي

ساعدت الحركة الفكرية في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلادي، التي عرفت فيما بعد بالتنوير، على تسلم السلطة في أوروبا من قبل طبقة جديدة، فلمَ لم تتطور الحضارات الأكثر تقدماً في العالم الإسلامي بشكل مشابه لما تطور عليه الغرب بتأثير حركة التنوير الخاصة به؟.

في خضم الجدل الغربي الدائر حول الإسلام اليوم، يعود الموضوع إلى الظهور، حاملاً معه الكثير من التنبؤات المستقبلية. هناك الكثير من الكتاب الغربيين مستعدون اليوم للاعتراف بالإنجازات الحضارية والعلمية للمسلمين ومستعدون للتعبير عن امتنانهم لها، ومع ذلك، فهم يستمرون في إبداء تحفظ دائم عليها بأنها، أي الحضارة الإسلامية، لم تمر أبداً بتجربة توازي تجربة التنوير. والحق أن الإسلام لم يكن مرغماً في أي وقت على خوض فترة اختبار نقدية طويلة الأمد، وقابلة للاستمرار، تماثل سريان مفعول رؤيته الروحية، مثلما فعل الغرب في القرن الثامن عشر. فقد كتب المؤرخ لويس دوبرييه يقول: «عانت الحضارة الإسلامية من أزماتها الخاصة بها... لكنها لم تكن مجبرة يوماً على مراجعة رؤيتها التقليدية للمجتمع الإنساني وللكون».

عموماً، يأخذ الكثير من مفكري التيار الإسلامي السائد واحداً من موقفين: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا