• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

غيض من فيض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يونيو 2016

وأنا أتصفح الجريدة كعادتي كل صباح أو مساء يجذب انتباهي دوماً كم من العناوين أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

- 25 ألف أسرة مغربية تستفيد من حملة محمد بن زايد الرمضانية، مساعدات إماراتية لآلاف المسلمين في إسبانيا، «أمة تقرأ» توزع كتباً على مخيم «مريجيب الفرهود» للاجئين السوريين في الأردن، تدشين مختبر حاسوب ذكي في «أبوظبي للاحتياجات الخاصة»، بالتعاقد مع 597 أسرة مواطنة «خليفة الإنسانية» 180 ألف وجبة أفطار يومية في 121 موقعاً في مختلف إمارات الدولة وعلى مدار أيام شهر رمضان، «هلال العين» يصرف 6 ملايين درهم من زكاة المال لـ«3835» أسرة و800 ألف درهم حجم المير الرمضاني، «إفطار الصائم في أثيوبيا» في مسجد الشيخ زايد بالعاصمة أديس أبابا وتوزيع طرود وسلال غذائية متكاملة عن طريق المساجد ودور الأيتام يومياً، سفارة الدولة تشرف على توزيع التمور في تايلاند، دبي الخيرية إفطار صائم في 25 مسجداً يومياً، حملة رمضان أمان شرطة الشارقة توزع وجبات إفطار يومياً على سائقي المركبات، توزيع عشرات الألوف من الطرود الغذائية للأسر وإفطار صائم للاجئين العالقين في اليونان من خلال الهلال الأحمر الإماراتية، توزيع 4 آلاف سلة غذائية في السنغال.

هناك المزيد والكثير وهذا فقط في جريدة واحدة وليوم واحد في الإمارات، ففي كل يوم هناك مبادرات كثيرة ومتعددة وفي أنحاء مختلفة من العالم. «وهذا غيض من فيض وتقدمة ومساهمة بسيطة من الإمارات شعباً وقيادة خلال الشهر الفضيل»، وهي حملات لها برامج استثنائية لشهر رمضان من كل سنة من خلال مؤسساتها التي تنظم العمل الخيري والإنساني وفق استراتيجية وعلى مدار أشهر العام. ولا ننسى هنا الدور الرائد والإنساني العظيم للبعثات الدبلوماسية للدولة متمثلة في سفاراتها وقنصلياتها في تلك البلدان ودورها الإنساني المهم والفاعل في تنظيمها بغية إيصال تلك المساعدات والبرامج لمستحقيها الفعليين لتصل للمعوزين والفقراء والمحتاجين وبكل أشكالها سواء كانت مادية أو عينية، تعليمية كانت أم صحية أم اجتماعية. ونحن نقرأ مثل هذه الأخبار عبر الصحف أو نشاهدها ونسمعها عبر وسائل الإعلام ربما تمر علينا مرور الكرام، ولأننا تعودنا عليها في الإمارات لأنها باتت من أساسيات الحياة فيها ومنهجاً أصيلاً عند شعبها، ولكنني اليوم أود أن ألقي الضوء على أولئك الأبطال المجهولين، والذين يشرفون على الجانب التنظيمي والجهد التطوعي وغير التطوعي والخارق، والذي لابد لهم من بذله لإيصال تلك المساعدات، وبهذا الكم الهائل والمتعدد والمتنوع، والذي يغطيه العمل الخيري والإنساني في مختلف مناحي الحياة وعلى امتداد بلدان وشعوب وفي مختف بقاع العالم، فالذي لا نعلمه هو مقدار الجهد الهائل والتعاون المتبادل والمبذول من قبل أجهزة الدولة، وتلك المؤسسات وهيئاتها الدبلوماسية في العالم من جهة وبين المنظمات والمؤسسات التي تعنى بالشؤون الإنسانية والخيرية في تلك الدول لتوصيل تلك المساعدات لمستحقيها. ناهيك عن الصعوبات والمخاطر التي ترافق العمل الخيري والإنساني والأوضاع المضطربة التي تعم كثيراً من تلكم البلاد، فنحن نقرأ هذه الأخبار ونحن نجلس في مكاتبنا أو في المقهى أو في البيت وبظروف مكيفة تناسبنا، في حين أن أولئك الجنود المجهولين يعانون التعب والبرد القارس والحر الشديد والأمطار وكل أشكال المخاطر الطبيعية أو البشرية وتحت ظروف في الغالب تكون قاسية، من هذا نخلص إلى أنها منظومة متكاملة متناغمة في العمل متفاعلة مع بعضها وضعت نظام عملها وطورت أساليبها على أسس علمية من خلال تراكم خبراتها وعلى امتداد أكثر من أربعة عقود، أن مثل هذا العمل الجبار في حجمه وتأثيره يعود في أصله إلى فكرة وبذرة طيبة زرعها الشيخ زايد بأياديه البيضاء وها هي ثمارها وأريج عطرها وظلالها تفيء على البشرية خيراً ومحبة وفي كل مكان. إنها رؤية المعلم الكبير باتت حقيقة تكبر وتتعاظم لتمتد لأجيال تتوارثها من بعدهم أجيال..

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا