• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

محطة الإبداع العالمي والنموذج الأكمل للحداثة

مؤسسات دبي.. البنية التحتية للثقافة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 27 مارس 2014

في منتصف التسعينيات الماضية، عندما بدأت دبي حركة عمرانية نشطة، وبموازاتها حراكاً ثقافياً متنوعاً (غلب عليه الطابع الترفيهي في بادئ الأمر)، بدا للكثيرين على المستوى القريب أو البعيد، وكأن المشهد الجديد أقرب إلى المغامرة غير المحسوبة، ذلك أن عملية الاستثمار في الغراس الثقافية، على مستوى إشاعة الفنون والآداب، وتحويلها إلى صناعة، من ضمن مفاهيم التنمية البشرية المستدامة، لم تكن مجربة أو مُختَبَرَة عربياً، وبخاصة في مجتمعات فتية، تعتمد بالدرجة الأولى على الاقتصادات الريعية النفطية، وبالتالي لم تكن معاني أو معالم التجربة واضحة في ذهن جميع المراقبين، باعتبارها خيارا وحيدا هو من أقصر وأسرع الطرق إلى المستقبل الآمن. لكن، وبعد أقل من عقدين، حققت دبي قفزة غير مسبوقة في التحديث على مستوى المنطقة.

محمد وردي

لاستكمال الإطلالة على المشهد الثقافي في دبي، لابد من التوقف قليلاً عند المؤسسات الحاضنة للحراك الثقافي العام في المدينة، على تنوعه وتعدده في كل المجالات الإبداعية على مستوى الفنون والآداب، وهي مؤسسات صارت راسخة القدم، وطويلة الباع في الإدارة وتنظيم واستضافة الفعاليات العربية والعالمية الضخمة، واستقطاب القدرات الإبداعية الخلاقة محلياً وعربياً ودولياً.

وفي مقدمة هذه المؤسسات «هيئة دبي للثقافة والفنون»، التي تم إطلاقها في 8 مارس 2008 بموجب قانون أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في إطار خطة دبي الاستراتيجية 2015. وقامت الهيئة بالعديد من المبادرات، التي تثري النسيج التاريخي والمعاصر للثقافة في الإمارة، من بين أبرز المبادرات، «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون». كذلك الأمر بالنسبة لمبادرة «موسم دبي الفني» الشاملة للفنون، في إطار «أسبوع الفن» الذي يضم، «معرض سكة الفني» و«أيام التصميم ـ دبي» و«آرت دبي»، و«معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة» (كوميك كون) و«مهرجان الخليج السينمائي». وهناك مبادرة «موسم دبي التراثي»، التي تقام على مدار ستة أشهر للإضاءة على تراث المدينة. هذا بالإضافة إلى «مهرجان دبي لمسرح الشباب» السنوي.

عن هذه المؤسسات وغيرها، التي تشكل البنية التحتية للثقافة في دبي، يتحدث عدد من مسؤوليها والمعنيين بشؤونها:

يقول سعيد النبودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون: إن الجهد يتركز على أن تكون الثقافة مكملة للنهضة الاقتصادية والعمرانية في دبي، وفي الوقت عينه أن تلعب الدور الرئيس في رسم هوية الإمارات الثقافية بخصوصيتها العربية والإسلامية، المتناغمة مع توجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في جعل ليس دبي وحدها، وإنما الإمارات والمنطقة عموماً، واحة للتسامح والتمازج الثقافي والحضاري، الأمر الذي يغني خصوصيتنا الثقافية. فهكذا تقوم الحضارات على التلاقح والتراكم الثقافي في تاريخ الإنسانية. لذلك تحرص الهيئة على رفد الحراك الثقافي بالمبادرات المتواصلة، والفعاليات المتنوعة على مدار العام. ناهيك عن ثماني مكتبات باتت بإدارة الهيئة، وهي تقدم خدمات ثقافية هائلة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف