• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مدير المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية:

الإمارات منارة للإشعاع الفكري وتعزيز روح التّعايش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يونيو 2016

محمود عبدالله (أبوظبي)

أكد الدّكتور رامز زيكاج، المدير التنفيذي للمركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية في العاصمة الألبانية تيرانا، أن دولة الإمارات، هي منارة إشعاع ثقافي وفكري، لنجاحها في تعزيز ثقافة التعايش والتسامح التي تنتهجها في تعاملها مع من يعيشون على أرضها من مختلف الثقافات والأديان والأجناس، صوب تصحيح بعض الاعتقادات الخاطئة عن الإسلام، وفق الالتزام باستراتيجية واضحة لمبدأ الحوار الإنساني.

وقال في حديث خاص لـ«الاتحاد» إن أهم التحديات التي تواجهها الثقافة العربية والإسلامية الآن، هو تنامي ظاهرة التطرف والإرهاب التي أصبحت «عالمية»، ما يتطلّب تقديم خطاب ثقافي وديني عقلاني معاصر، معتدل، يدحض أسس فكر الجماعات المتطرفة، وتسليط الضوء من خلال الإعلام على المبادرات الناجحة في مجال مواجهة الفكر المتطرف.

ودعا الإعلام والصحافة الصفراء في بعض الدول إلى التوقف عن تشويه صورة الإسلام من خلال التركيز على نماذج المتطرفين، وإلى تقديم النماذج العربية والإسلامية الناجحة، وإظهار سماحة واعتدال الدين الإسلامي، وأشار زيكاج إلى أن التعليم هو المفتاح الحقيقي الذي يشكل عقول الأطفال، فالشباب من سن 18 حتى 25 عامًا هم الأكثر عرضة للأفكار المتطرفة بسبب حساسية سنهم، وخبرتهم، وافتقارهم للمسؤوليات الاجتماعية، وانعزالهم عن الواقع، وأحلامهم المثالية.

وحول مفهوم حوار الحضارات الذي يشغل العالم اليوم، قال: إن التجانس بين الحضارات لن يتحقق دون إعطاء الفرصة للأفراد والمجتمع المدني للتحاور الحقيقي وتقبّل الآخر، ووجود مجموعة من الشروط التي تضمن نجاح ثنائية الحرية وحوار الحضارات، ومنها ضمان الحرية للجميع، واحترام آليات تكامل حقوق الإنسان على صعيد العالم أجمع، وإنهاء ازدواجية المعايير التي سادت تعامل بعض القوى الغربية مع المنطقة العربية، وتجريم الانتقاص من حقوق الإنسان أيا كان مصدر الانتهاك. واختتم زيكاج بالتشديد على أهمية أن يحدد الجميع بمن فيهم المؤسسات الثقافية رؤية واضحة للحوار وأهميته، وعدم الخلط بين موضوعات الحوارات الدينية والثقافية، إضافة إلى التنسيق مع منظمات المجتمع المدني العربية والإسلامية المهتمة بحوار الحضارات والاستفادة من خبرات الأكاديميين ذوي الخبرة في هذا المجال. ووصف المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية بأنه «قلعة من قلاع الفكر والثقافة في منطقة البلقان، برز في مارس عام 1996، لحماية التراث والتقاليد الإسلامية في المجتمع الإسلامي، ومسلمي البلقان بشكل عام، وتشجيع التواصل بين الألبان الذين يعيشون في منطقة البلقان والدول العربية والإسلامية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا