• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

علي بن تميم: إساءة القرضاوي للإمارات أسوأ صور «الإفتاء»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 26 مارس 2014

أبوظبي (وام) ـ قال أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب الدكتور علي بن تميم خلال كلمته في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي انطلق أمس في القاهرة، «إننا ابتلينا في زماننا هذا بفقهاء ليسوا من الفقه بشيء وبدعاة ليسوا من الدعوة بشيء جعلوا من الفتوى منصة لنشر الكراهية والتحريض على القتل».

وأضاف الدكتور علي بن تميم الذي يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة جنبا إلى جنب مع سعادة محمد عبيد المزروعي، المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن أحدث فصول مثل هذه الدعاوى التحريضية التي يتنكبها صناع الفتن في العالم العربي والإسلامي ما أطلقه شيخ الفتنة يوسف القرضاوي من على منبر مسجد دولة يفترض أنها شقيقة وجارة ضد بلدي الإمارات حيث لم يجد حرجا في الادعاء بأن «الإمارات تحارب الإسلام».

متسائلاً أمام عدد كبير من المشاركين في المؤتمر «ألا يمثل مثل هذا الكلام أسوأ صور الإفتاء حين يقرر متحزب متأدلج مثل القرضاوي أن يصم بلدا بأكمله بالكفر فاتحا الباب بذلك أمام كل قاتل ودموي وكاره ومتعصب ومحتكر للصواب في العالم لكي يعتبر الإمارات هدفا شرعيا ومشروعا له..؟».

وكان الدكتور علي بن تميم قد بدأ كلمته بتوجيه التحية إلى المؤتمر الـ 23 الذي يتناول «خطورة الفكر التكفيري والفتوى من دون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية» قائلا «إن أعمال هذا المؤتمر العلمي الجليل الذي يجيء في الوقت المناسب، تعبر عن روح مصر العظيمة التي ظلت على امتداد تاريخها تستشعر أهمية اللحظة المناسبة وتعي أهمية الزمن.. فمصر تمثل عبقرية المكان الذي لا يتجلى ولا يبرز للعيان إلا من خلال الوعي بالزمان».

وانتقل بعد ذلك إلى موضوع الندوة وهي «المضار الاجتماعية والأمنية لظاهرة التكفير» معتبرا أن للسلم الأهلي والأمن الاجتماعي دلالة واحدة تعني الرفض لكل أشكال الاحتراب أو التحريض عليه أو الترويج له أو تبريره أو نشر ثقافة الكراهية التي تعد التصادم بين العقائد، بمثابة الحتمية التاريخية، نظراً لوجود التباينات في العقائد أو وجهات النظر والعمل على تحويل مفهوم الحق بالاختلاف إلى أيديولوجيا الاختلاف والتنظير لها ونشرها.

وأضاف «أن من يتأمل ظاهرة التكفير بعمق، يرى أنها كانت وبالاً على المجتمعات العربية المعاصرة فقد أدت إلى نشوء صراعات بين أبناء الوطن الواحد مثلما أدت إلى انفلات أمني تمثل في أعمال العنف المسلحة التي صارت ترتكب بحق المواطنين أو الزائرين المسالمين الذين يتمتعون بحماية المجتمع ويحظون برعاية مؤسساته وأجهزته الأمنية».

وحول شيخ الفتنة يوسف القرضاوي قال «لقد ساء القرضاوي وأمثاله من دعاة الفتن الذين ابتليت بهم أمتنا، تلك التجربة المنيرة التي تجسدها دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تجربة تقوم تماما على النقيض من التعصب والانغلاق والفهم الضيق لديننا الإسلامي الحنيف، وساءهم أكثر أن هذه الدولة المحافظة على إسلامها الحافظة لعروبتها والناجحة، ذلك النجاح الباهر، في الوقت نفسه في تحقيق الإنجازات التنموية تلو الإنجازات وتقديم نموذج للحكم الصالح والرشيد.. فعمدوا إلى محاولة تشويه تلك الصورة الناصعة والتجربة البهية، مستغلين الدين أبشع استغلال بل مشوهين كل القيم السامية الرفيعة التي يحضنا ديننا الحنيف عليها».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا