• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

رسالة الإرهاب إلى تركيا والعالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يناير 2017

محمد الحمادي

كنت أتمنى أن يمر يوم الأول من يناير بلا قتلى، أو دماء، أو إرهاب، وأن يكون صوت السلام والمحبة هو المنتصر، لكن الإرهابيين يختارون توقيت عملياتهم بدقة وبشكل مفهوم بالنسبة إلينا، فليلة رأس السنة الميلادية بالنسبة لهم فرصة دامية لا يمكن تفويتها أبداً، والتخطيط لها يتم قبل وقت طويل، وفي أماكن متعددة وسيناريوهات مختلفة، وللأسف أنهم نجحوا في تلك الليلة في تحقيق هدفهم فضربوا إسطنبول من جديد، هذه المدينة قتل فيها في 2016 أكثر من 180 شخصاً راحوا ضحية عمليات إرهابية استهدفت أغلبها مدنيين أبرياء.. وفي الساعة الأولى من أول أيام السنة الجديدة، حصد الإرهاب 106 ضحايا جدد، منهم 39 قتيلاً و65 جريحاً في عملية إجرامية تم تنفيذها في ملهى ليلي بقلب إسطنبول، ليصبح الأمر مؤكداً أن تركيا مستهدفة.

اختار الإرهاب أن يرسل رسالته في عام 2017 مع بداية السنة الميلادية الجديدة من تركيا، ومفادها بكل وضوح أن الإرهاب لن يترك البشر يعيشون بسلام وأمان وسيحرمهم من الخير والفرح مهما كان الثمن، ومفادها أيضاً أن الإرهابيين لا يزالون يصرون على تنفيذ عملياتهم وإسقاط أكبر عدد من الضحايا الأبرياء، وهذا يعني أن علينا أن نكون مستعدين في هذا العام لاستكمال حربنا ضد الإرهاب بكل أشكاله وألوانه وأسمائه وصفاته وفي كل أماكن وجوده، وأتمنى من الأمين العام الجديد للأمم المتحدة السيد أنطونيو جوتيريس الذي تسلم مهام عمله يوم أمس، والذي يريد أن «يكون عام 2017 عام السلام»، أن يدرك أن السلام لا يمكن أن يتحقق بوجود الإرهاب، لذا فإن عليه أن يبذل جهوداً كبيرة ومركزة على جمع كلمة العالم من أجل مواجهة الإرهاب، ووضع القوانين الدولية الفاعلة لمواجهته، فهي مهمة جداً ومؤثرة في محاربة هذا الشر، فلم يعد كافياً أن تواجهه كل دولة منفردة، ولا تكفي مواجهته عسكرياً فقط، فتطبيق قوانين لمواجهة الإرهاب بشكل عام أصبح مهماً، ووضع قوانين لمحاربة الإرهاب الإلكتروني بشكل خاص أصبح ملحاً، ويجب أن يكون ذلك أحد أولويات الأمين العام الجديد، خصوصاً بعد أن أصبح من المؤكد أن شبكة الإنترنت وبرامجها ومواقعها هي الوسيلة الأسهل والأكثر استخداماً من قبل الإرهاب لتنفيذ عملياته الإجرامية، فضلاً عن تجنيد عناصر جديدة في صفوفه.

 

لقد أعلنت الإمارات بالأمس موقفها الداعم لتركيا ولكل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الإرهاب، وهذا هو موقف الإمارات الثابت، كما أن دعوات الإمارات للقيام بجهد دولي لمواجهة الإرهاب لم تتوقف يوماً، وذلك نابع من إيمان الإمارات بأن القضاء على الإرهاب يجب أن تشترك فيه كل الدول لأنه يستهدف الجميع بلا استثناء، وأن خير الدول لن يتحقق إلا بالقضاء على هذه الآفة الشريرة.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا