• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الجماهير أشعلت الملعب في لقاء التشيك

قلب كرواتيا يكتوي بـ «نيران الحبيب» !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يونيو 2016

علي الزعابي (أبوظبي)

سقطت كرواتيا في فخ التعادل أمام التشيك أمس الأول بهدفين لمثلهما، ضمن الجولة الثانية لـ «يورو 2016» بفرنسا، رغم تقدم «الأزرق» بهدفين، وسيطرته التامة على مجريات اللقاء منذ الدقيقة الأولى، إلا أن التشيك نجح في اقتناص هدفين غاليين أسهما في دخوله لعبة حسابات التأهل، خصوصاً أنه يواجه تركيا في مباراته الأخيرة، بينما يلتقي كرواتيا مع حامل اللقب المنتخب الإسباني.

تسيد المنتخب الكرواتي المباراة بأكملها، وكانت المجريات تشير إلى ترجيح كفة راكيتيتش ورفاقه، خصوصاً أن التشيك لم يتمكن من مجاراة منافسه، واكتفى بالدفاع ومحاولة بناء الهجمات الخجولة، وسجل الكروات هدفين وأضاعوا أكثر من 5 فرصة سهلة ومحققه، ولم يكن المهاجم العملاق ماريو ماندزوكيتش في يومه، بعد إهداره أكثر من فرصتين، رغم المجهود الكبير الذي بذله إيفان برسيتش وراكيتتش في الوسط، من أجل توصيل الكرات إلى ماريو، إلا أن إضاعة الفرص المحققة لم يكن هو نقطة التحول التي أستفاد منها التشيك، حتى بعد تقليصه الفارق بهدف رأسي، جاء من هجمة مرتدة سريعة، فالمنتخب الكرواتي هاجم بشراسة، بعد تقليص الفارق، وكاد أن يسجل الهدف الثالث في أي لحظة، غير أن نقطة التحول الحقيقية التي عادلت الكفة، تكمن في «النيران الصديقة» التي أشعلتها الجماهير الكرواتية على أرضية الملعب بشكل مستغرب وغير مألوف!، فالمنتخب الكرواتي قاد المباراة كما يريد، ويستعد لاقتناص ثلاث نقاط كفيلة بتأهله إلى الدور الثاني مباشرة، حتى قبل أن يتطرق إلى حسابات المباراة الثالثة، وقبل أن ينتهي الوقت الأصلي بخمس دقائق، وأثناء تنفيذ الحارس التشيكي بيتر تشيك لضربة المرمى، ألقت الجماهير الكرواتية التي تجلس خلف مرمى التشيك بالقنابل المشتعلة على أرضية الملعب، مما أجبر الحكم على إيقاف اللعب لأكثر من 5 دقائق، وتدخل عمال الأمن لإطفاء القنابل، ورغم محاولة لاعبي كرواتيا تهدئة الأجواء، حاولت بعض الجماهير مهاجمتهم هم أيضاً بإلقاء قنبلة صوتية باتجاههم، وبعد إخماد نيران الجماهير انخفض «رتم» الفريق الكرواتي وتراجع أداؤه السريع الذي ينتهجه منذ بداية المباراة، واحتسب الحكم 9 دقائق وقتاً محتسباً بدلاً من الضائع، ليستغل التشيك حالة التراجع الذهني والبدني للكروات، وينجح في اقتناص ضربة جزاء قاتلة في الدقيقة 93، حصد من خلالها على أول نقطة في البطولة، ويكتوي كرواتيا بـ «نيران» جماهيره التي أضاعت فوزاً في المتناول، وفقاً لمجريات اللعب.

واعتادت الجماهير الكرواتية على الشغب العارم سواء في مباريات الدوري المحلي أو مباريات أنديتها في البطولات الأوروبية، كما تمت معاقبة المنتخب خلال تصفيات بطولة «يورو 2016» بخصم نقطة من رصيده لأسباب تأديبية تتعلق بأفعال الجماهير.

وفي الوقت ذاته تعتبر المواجهة التي جمعت المنتخبين تاريخية بجميع المقاييس، في المباراة الرسمية الأولى بمنافسات بطولة رسمية كبيرة، رغم مواجهتهم سابقاً في مباريات ودية، حيث تعتبر المباراة هي الثالثة تاريخياً بين المنتخبين، بواقع وديتين وواحدة في «يورو 2016»، غير أن المواجهة تعود بالذاكرة إلى المواجهات التاريخية السابقة، ولكن تحت مسميات مختلفة بين الفريقين، حيث نالت كرواتيا استقلالها عام 1992، وكذلك الحال بالنسبة للتشيك التي انفصلت عن جارتها سلوفاكيا في العام نفسه، وأصبح منتخب تشيكوسلوفاكيا متمثلاً بالتشيك، ويوغسلافيا يمثله كرواتيا، وتعود آخر مواجهة للمنتخبين القديمين إلى عام 1980 في نصف نهائي الألعاب الأولمبية، وانتهت بفوز تشكوسلوفاكيا بهدفين، فيما تواجه المنتخبان على مر التاريخ في 17 مناسبة، منها 3 مواجهات رسمية في بطولات عالمية، انتهت الأولى بفوز تشيكوسلوفاكيا 7- صفر في «أولمبياد 1920»، والثانية في نصف نهائي كأس العالم 1962، وتفوق منتخب تشيكوسلوفاكيا 3-1، والمواجهة الثالثة أولمبياد 1980، فيما لعب المنتخبان 14 مباراة ودية، انتهت 8 لقاءات منها لمصلحة تشيكوسلوفاكيا و3 مباريات ليوغسلافيا، والتعادل في ثلاث مرات أيضاً.

كاسيتش: سلوكيات الجماهير المتعصبة «إرهاب رياضي» ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا