• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

خبراء ومختصون إماراتيون يؤكدون:

دور القطاع الخاص جوهري لإنجاح مبادرة الحكومة الذكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 26 مارس 2014

عماد عكور

على الرغم مما يمتاز به القطاع الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة، من تميز ومصداقية في التعامل والمعاملات، ورغم المحاولات الحثيثة للمسؤولين والمعنيين في مختلف الجهات الحكومية من هيئات ومؤسسات ودوائر لرفع مستوى الخدمات والنهوض بها، ورغم المبادرة تلو المبادرة التي ينادي بها صناع القرار، للأخذ بيد هذا القطاع والوصول به إلى أرقى وأسمى المعايير، بداية من مبادرة الحكومة الإلكترونية، مروراً بمبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي منتصف العام الماضي، لتوفير أقصى سبل الراحة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وعلى الرغم من كل هذا الدعم منقطع النظير وفي شتى المجالات، مازال القطاع الخاص- وبرأي الكثير من الخبراء والمختصين على مستوى الدولة أو حتى على مستوى العالم- يتفوق وبمراحل متقدمة من حيث مستوى الخدمات، وطريقة عرضها وتقديمها للمستخدمين، الأمر الذي جعل من التعاون مع هذا القطاع ضرورة ملحة من قبل الجهات الحكومية المعنية بمبادرة الحكومة الذكية، مما سيدخلها اليوم في تنافس شرس فيما بينهما، الغالب فيه هو من يقدم الخدمة الأفضل والأسهل والأسرع، التي تقنع المستخدم بالتعامل معها، وتصل به إلى الهدف الحقيقي من وراء هذه المبادرة، وذلك بتحقيق روحها وجوهرها.

من مرحلة الذكاء إلى الإدراك

يرى محمد المعيني الرئيس التنفيذي لشركة سنزت الإماراتية – Senzit.ae، المنتشرة فروعها حول العالم، والتي تمكنت خلال السنوات الماضية من إثبات نفسها من خلال إطلاقها العديد من المشاريع الحكومية المميزة، مثل المحكمة الذكية – Smarter Justice، ونظام التعداد السكاني ومشاريع الأرشفة الإلكترونية، بالإضافة إلى أنظمة الربط الإلكتروني المختلفة، أن القطاع الخاص سباق دائماً مقارنة بالقطاع الحكومي، ورغم ذلك فهو يؤكد أن الطرفين (الحكومي والخاص) يجب أن يعملا معاً تنفيذاً لمبادرة الحكومة الذكية من خلال إنتاج وطرح تطبيقات إلكترونية لا تمتاز بذكائها الصناعي فقط، بل تمتاز بقدرتها على الإدراك أيضاً.

إلى ذلك يرى مبتكر تطبيق «روح الاتحاد» ، الأول من نوعه على متجر بلاكبيري وورلد، أن الأجهزة الذكية اليوم ليست فقط لتنفيذ المهام والطلبات المختلفة التي يرغب بها المستخدمون، إنما يجب عليها ومن خلال التطبيقات الذكية الحديثة أن تتجاوز ذلك لتصل مرحلة الإدراك التام، والقدرة على تمييز فئات المستخدمين لها، وبالتالي لا تقوم فقط بتنفيذ متطلباتهم، بل تكون قادرة من خلال مستشعرات معينة بالتفكير بالنيابة عنهم، والقيام بدراسة كاملة لحالاتهم الصحية، مما يجعلها مثالية لكبار السن، وحتى صغار السن، لقدرتها على تمييز الحالة الصحية أو الوضع الذي يمر به المستخدم لها، مما يمكنها بالتالي بتوجيه نداء استغاثة إلى جهات محددة مسبقاً بها، في حال تعرض المستخدم لوضع حرج، وهي برأي المعيني مناسبة للجهات الصحية المقبلة على إطلاق تطبيقات ذكية.

كما يؤكد المعيني الذي يحضر لرسالة الماجستير في إدارة تقنية المعلومات، أن المرحلة التي تمر بها الدولة اليوم والتي تمثلت بإطلاق الحكومة الذكية كمرحلة ثانية مكملة لمرحلة الحكومة الإلكترونية، أنها ليست سوى مرحلة مؤقتة لمرحلة لاحقة هي مرحلة أعلى من مرحلة الذكاء الاصطناعي، تمزج ما بين هذا الأخير وما بين عقول البشر وحواسهم. وهي المرحلة التي وبحسب المعيني عناها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عند إطلاقه مبادرة المدينة الذكية، حيث أن جوهر ما نادت به المبادرة هو إطلاق تطبيقات حكومية ذات ذكاء «ألترا» فائق، يتواكب مع الذكاء البشري، وينافسه في التفكير بالنيابة عن المستخدم وتلبية رغباته وحاجاته وأوامره المختلفة، وذلك قبل أن يفكر بها هذا المستخدم، بناءً على قدرة هذه التطبيقات من دراسة سلوكيات المستخدمين لها، وعاداتهم وطرق استخدامهم واستعمالهم لها، حيث ستكون تطبيقات ذكية مدركة ومتوافقة لكل ما حولها، قادرة على التعلم بسرعة و بطريقة ذاتية.

كما أشار محمد المعيني المعتمدة شركته من قبل شركات (IBM, Oracle, SAP)، إلى ضرورة ظهور جهة معينة تكون بمثابة القلب النابض والاستشاري لإدارة النموذج التشغيلي للحكومة الذكية، والأخذ بيد الجهات الحكومية المعنية بها، لإنتاج تطبيقات إلكترونية ذكية تعي حاجة المستخدمين ورغباتهم ومتطلباتهم بأسرع وأقصر الطرق، لتصل بالنهاية إلى تحقيق الهدف الحقيقي من وراء إطلاقها. كما يؤكد المعيني أن توفر الخدمات الإلكترونية للجهات الحكومية بشكل حقيقي، هو الأساس والجذر الرئيسي الذي يجب على الجهات المعنية الانتباه إليه، وليس فقط إطلاق تطبيقات ذكية، لمجرد أن يقال إن لهذه الجهة تطبيقاً إلكترونياً ذكياً، فتوافر مثل هذه الخدمات الإلكترونية المختلفة، هو الذي سيمكن التطبيقات الذكية من تقديم خدمات تفاعلية، تقنع المستخدمين بتثبيتها على أجهزتهم الذكية والتعامل معها كبديل رئيسي عن الكمبيوترات الشخصية والمواقع الحكومية الإلكترونية، أو الذهاب إلى مواقع هذه الجهات الحكومية المختلفة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض