• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

السلجوقي.. قاهر أولى الحملات الصليبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يونيو 2016

تزوجت بيزنطة القائد العام لقواتها رومانوس ديوجين، وكان فارساً وبطلاً يفاخرون به، وسرعان ما جهز رومانوس زوج الإمبراطورة التي رفعته إلى رتبة إمبراطور، جيشاً بلغ قوامه مئة ألف مقاتل، إضافة إلى مرتزقة صليبيين من النورمان والفرنج والصقالبة والترك، المقيمين في جنوب روسيا والبشناق، وتوجه بقيادته صوب أرمينيا.

على الجانب الآخر، أقام السلاجقة دولة قوية في خراسان، اتسعت بسرعة كبيرة، فسيطرت على إيران والعراق، واستولى «طغرل بك» المؤسس لدولة السلاجقة على بغداد في العام 447 هـ - 1055م.

وعندما توفي طغرل، نشب صراع على الحكم، حسمه ابن أخيه ألب أرسلان لصالحه وكان أرسلان قد نشأ في خراسان، حيث كان والده «جغري» حاكماً عليها، وأسندت إليه قيادة الجيوش في سن مبكرة، فأظهر شجاعة فائقة، وبعد وفاة أبيه تولى إمارة خراسان.

نجح أرسلان في توسيع حدود دولته، واستولى على «الري» العاصمة، وأعلن نفسه سلطانا، وأخمد الفتن والثورات، منها فتنة ابن عم أبيه «شهاب الدولة قتلمش»، كما أحبط محاولة عمه «بيغو» للاستقلال بإقليم هراة، وتصاعد نفوذه، حتى أصبحت دولته أكبر قوة في العالم الإسلامي في العام 463 هـ - 1070م، واهتم في عهده بالعلوم والأدباء، بمساعدة وزيره أبو علي حسن بن علي بن إسحاق المعروف بـ «نظام المُلك»، الذي اشتهر بعلمه وحكمته السياسية.

فكر في تأمين حدود دولته من غارات الروم، فأعد جيشاً بلغ أربعين ألف جندي، وتمكن من فتح بلاد الأرمن، وجورجيا، فخرج «رومانوس» على رأس جيش كبير لمواجهته، وتطويق الجيش السلجوقي، في السنة 463 هـ- 1070، واستولى على حلب، فبعث ألب أرسلان ابنه «ملكشاه» على رأس قوة، لاسترداد حلب من الروم، فنجح في مهمته واستعادها، وضم القدس، وأجزاء من الشام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا