• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكدوا وجوب طاعة ولي الأمر وحذروا من الفتن واتباع أصحاب الهوى

العلماء الضيوف يدعون إلى التوحد والاصطفاف ضد ما يهدد الأوطان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

إبراهيم سليم (أبوظبي)

شدد العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»خلال محاضراتهم بالمجالس الرمضانية والمساجد على ضرورة مواجهة المخاطر التي تتهدد الأمة، كل في موقعه، والوقوف ضد محاولات إثارات الفتن وإثارة القلاقل من جانب بعض الذين يتبنون أفكاراً بعيدة عن سماحة الإسلام، ولاتمت إليه بصله، وتجنب الأفكار التي ترتدي عباءة الدين، لتحقيق أطماع ومصالح جماعات وأحزاب وفئات ضالة مضلة.

وشدد العلماء على وجوب طاعة ولي الأمر، مشيرين إلى الأحاديث النبوية الواردة في طاعة ولي الأمر وتعظيم أمره كثيرة، وأن المسلمين مأمورون عقائدياً بطاعة ولي الأمر، بنص الكتاب والسنة، داعين إلى التوحد والتآزر والوقوف صفاً واحداً ضد كل ما يتهدد الأوطان، من أخطار، أو تبني أفكار بعيدة عن الشريعة الغراء وتعاليمها، قد تزعزع الاستقرار، وضرورة الالتزام بالجماعة وعدم الخروج عليها مؤكدين على وجوب طاعة ولي الأمر امتثالا لأمر الله تبارك وتعالى، في كتابه العزيز ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)

وأكد العلماء أن هذه الطاعة تأتي أيضاً امتثالا لأمر رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم حيث قال:«من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني»، وعن عُبَادة بن الصامت رضي الله عنه قال: « دعانا رسول الله صلى الله عليه و سلم، فبايعنا، وكان فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة، في مكرهنا ومنشطنا، وعسرنا ويسرنا، وألا ننازع الأمرَ أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً، عندكم فيه من الله بُرْهان» وقال: «من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات مِيْتَة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عميّة، يغضب لعصبية، أو يدعو لعصبية، أو ينصر عصبية، فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب بَرها وفاجرها ولا يتحاشى عن مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه».

وفي هذا السياق ألقى الدكتور محمود حسن عبد الحق الأستاذ بجامعة الأزهر محاضرة حول «طاعة ولي الأمر بين الكتاب والسنة والإجماع» بمدرسة الشرطة الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية بمدينة الشارقة، وساق فيها من الأدلة الدامغة بالكتاب والسنة والإجماع، على وجوب الطاعة، وعدم مفارقة الجماعة، لما في ذلك من خطر على وحدة الأمة، وقد يؤدي إلى هلاكها، وأشار إلى ماذكره سهل بن عبد الله»: لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإذا عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإذا استخفوا بهذين أفسد دنياهم ».

ونقل بدر الدين ابن جماعة عن الطرطوشي في قوله تعالى: «وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ » قال معناه : لولا أن الله تعالى أقام السلطان في الأرض، يدفع القوي عن الضعيف ، وينصف المظلوم من ظالمه ؛ لتواثب الناس بعضهم على بعض ؛ فلا ينتظم لهم حال، ولا يستقر لهم قرار، فتفسد الأرض ومن عليها، ثم امتن الله على عباده بإقامة السلطان لهم بقوله: { وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } . ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض