• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الكرملين يندد بمطالبة دبلوماسيين أميركيين قصف قوات الأسد

«البنتاجون»: روسيا تقصف اجتماعاً سورياً- عراقياً ضد «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

عواصم (وكالات)

أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» الليلة قبل الماضية، أن طائرات روسية شنت «سلسلة غارات» في سوريا استهدفت مقاتلين سوريين وعراقيين مدعومين من قبل واشنطن، كان مخصصاً لتنسيق المعركة ضد «داعش» على جانبي الحدود، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس. من جهته، سارع الكرملين للقول إن الاختلاط بين مقاتلي «ما يطلق عليها المعارضة المعتدلة» ومسلحي جبهة «النصرة» على الأرض في سوريا يجعل من الصعب التفرقة بين الاثنين عند تنفيذ ضربات جوية، مؤكداً على لسان المتحدث باسمه ديمتري بيسكوفب: «عملية قواتنا الجوية مستمرة في سوريا». جاء ذلك، بعد احتجاج 51 مسؤولاً في وزارة الخارجية الأميركية في مذكرة داخلية سرية حملت توقيعهم، على سياسة الولايات المتحدة بشأن سوريا، مطالبين بشن هجمات عسكرية ضد حكومة الرئيس بشار الأسد ودعوا إلى تغيير نظام الحكم بوصف ذلك الوسيلة الوحيدة للقضاء على «داعش».

ونددت موسكو بدعوة الدبلوماسيين الأميركيين «المنشقين» لشن ضربات عسكرية ضد النظام السوري، مشددة على أن مثل هذه الدعوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي حول سوريا. وقال بيسكوف للصحفيي أمس، بحسب وكالة أنباء «يتار تاس» الحكومية «في أي حال من الأحوال لا يمكن لموسكو أن تتعاطف مع الدعوات إلى إسقاط السلطة في دولة السورية باستخدام القوة. وعلاوة على ذلك، من المشكوك فيه أن يساهم إسقاط هذا النظام أو ذاك في إحراز تقدم في محاربة الإرهاب بنجاح، بل قد يؤدي ذلك إلى إشاعة الفوضى المطلقة بالمنطقة».

وأوضح المسؤول في البنتاجون أن طائرات روسية شنت سلسلة غارات قرب معبر التنف الحدودي مع العراق مستهدفة مقاتلين من المعارضة تلقى بعضهم دعماً من الولايات المتحدة، معتبراً أن ذلك يثير «مخاوف جدية بشأن النوايا الروسية» في سوريا. ولم يذكر المسؤول عدد المقاتلين الذين أصيبوا متحدثاً عن «ضحايا»، أو هوية الفصيل الذي ينتمون إليه. لكن مدير المرصد السوري الحقوقي رامي عبد الرحمن أكد أن طائرات حربية لم يحدد هويتها «نفذت عصر الخميس ضربتين على معسكر لمقاتلي (جيش سوريا الجديد) بالقرب من معبر التنف الحدودي مع العراق»، لافتاً إلى أن القصف استهدف «اجتماعاً ضم مقاتلين من جيش سوريا الجديد وآخرين من عشائر عراقية مدعومين من التحالف الدولي بقيادة أميركية. وبحسب عبد الرحمن، كان الاجتماع مخصصاً «لتنسيق القتال ضد (داعش) في الجانبين السوري والعراقي»، مشيراً إلى مقتل عنصرين أحدهما سوري والآخر عراقي بالإضافة إلى إصابة 4 آخرين جراء الغارات.

وجيش سوريا الجديد فصيل معارض تأسس في نوفمبر 2015، ويضم 125 مقاتلاً وفق المرصد، يتحدرون بشكل رئيسي من محافظة دير الزور، إضافة إلى حمص، وتلقوا تدريبات في معسكر تابع للتحالف الدولي بالمنطقة. ويسعى هذا الفصيل وفق عبد الرحمن، إلى «التقدم نحو ريف دير الزور بشكل متواز مع تقدم مقاتلي العشائر العراقية نحو مدينة القائم المقابلة لمدينة البوكمال بهدف قطع إمدادات التنظيم الإرهابي بين سوريا والعراق». كما استهدفت طائرات روسية في وقت سابق، وفق المرصد، مجموعات من المعارضة غير المتشددة، بينها مقر «لجيش العزة» في محافظة حماة، وهو فصيل مقاتل تدعمه واشنطن ودول عربية. إلى ذلك، نفى مسؤول أميركي أمس، ما صدر عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قائلاً إن بلاده لم تقترح ضم أفراد من المعارضة السورية إلى حكومة الأسد. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه «لا يوجد مثل هذا المقترح»، مضيفاً أن موقف الولايات المتحدة من رحيل الأسد لم يتغير.

وأشار المسؤول إلى أن بيان جنيف 2012 يدعو لتشكيل «هيئة حكم انتقالية يتفق عليها الطرفان وبصلاحيات تنفيذية» وهو ما تفسره واشنطن بوجوب تنحي الأسد عن السلطة لأن المعارضة لن تقبل أبداً ببقائه. وفي وقت سابق أمس، أعلن بوتين أنه يتفق مع مقترحات أميركية بإشراك أطراف من المعارضة في الحكومة السورية الحالية قائلاً إن الأسد «يرى أن هناك حاجة لعملية سياسية». وأضاف بوتين في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي أمس، أن الأهم بالنسبة لسوريا ليس أن يبسط الأسد سيطرته على أراض وإنما استعادة الثقة في السلطات، مضيفاً «سوريا ستنهار لا محالة إذا استمرت الأمور على ما هي عليه» وشار إلى أن هذا سيكون «السيناريو الأسوأ».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا